نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
نعم. كثيرا، كان لا يقوم من مصلّاه الّذي يصلّي فيه الصّبح حتّى تطلع الشّمس، فإذا طلعت قام، وكانوا يتحدّثون فيأخذون في أمر الجاهليّة فيضحكون، ويتبسّم ﷺ» ) * «١» .
٣١-* (عن عائشة- ﵂ قالت:
ما رأيت النّبيّ ﷺ مستجمعا قطّ ضاحكا حتّى أرى منه لهواته «٢» ، إنّما كان يتبسّم» ) * «٣» .
من الآثار وأقوال العلماء الواردة في (الورع)
١-* (عن عائشة- ﵂ قالت:
كان لأبي بكر غلام يخرج له الخراج، وكان أبو بكر يأكل من خراجه، فجاء يوما بشيء فأكل منه أبو بكر، فقال له الغلام: أتدري ما هذا؟ فقال أبو بكر: وما هو؟ قال: كنت تكهّنت لإنسان في الجاهليّة، وما أحسن الكهانة إلّا أنّي خدعته، فأعطاني بذلك، فهذا الّذي أكلت منه. فأدخل أبو بكر يده فقاء كلّ شيء في بطنه» ) * «٤» .
٢-* (عن عمرو بن ميمون قال رأيت عمر ابن الخطّاب- ﵁ قبل أن يصاب بأيّام بالمدينة، ... وفيه: فقالوا: «أوص يا أمير المؤمنين، استخلف. قال: ما أجد أحقّ بهذا الأمر من هؤلاء النّفر. أو الرّهط- الّذين توفّي رسول الله ﷺ وهو عنهم راض. فسمّى عليّا وعثمان والزّبير وطلحة وسعدا وعبد الرّحمن، وقال: يشهدكم عبد الله بن عمر، وليس له من الأمر شيء» ) * «٥» .
٣-* (عن عمر بن الخطّاب- ﵁ أنّه كان فرض للمهاجرين الأوّلين أربعة آلاف في أربعة، وفرض لابن عمر ثلاثة آلاف وخمسمائة. فقيل له: هو من المهاجرين، فلم نقصته من أربعة آلاف؟
فقال: إنّما هاجر به أبواه، يقول: ليس هو كمن هاجر بنفسه» ) * «٦» .
٤-* (عن ثعلبة بن أبي مالك- ﵁ قال: إنّ عمر بن الخطّاب- ﵁ قسم مروطا بين نساء من نساء أهل المدينة فبقي منها مرط جيّد، فقال له بعض من عنده: يا أمير المؤمنين! أعط هذا بنت رسول الله ﷺ الّتي عندك- يريدون أمّ كلثوم بنت عليّ- فقال عمر: أمّ سليط أحقّ به (وأمّ سليط من نساء الأنصار ممّن بايع رسول الله ﷺ . قال عمر:
فإنّها كانت تزفر «٧» لنا القرب يوم أحد» ) * «٨» .
٥-* (عن معاذ بن عبد الرّحمن بن عثمان التّيميّ عن أبيه. قال: كنّا مع طلحة بن عبيد الله ونحن