Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم الأحاديث الواردة في (المواساة) معنى

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨/ ٣٤٦١

الأحاديث الواردة في (المواساة)

١-* (عن أبي الدّرداء- ﵁ قال:

كنت جالسا عند النّبيّ ﷺ إذ أقبل أبو بكر آخذا بطرف ثوبه حتّى أبدى عن ركبته، فقال النّبيّ ﷺ: «أمّا صاحبكم فقد غامر» فسلّم وقال: يا رسول الله إنّي كان بيني وبين ابن الخطّاب شيء «فأسرعت إليه ثمّ ندمت، فسألته أن يغفر لي فأبى عليّ، فأقبلت إليك، فقال: «يغفر الله لك يا أبا بكر» (ثلاثا) ثمّ إنّ عمر ندم فأتى منزل أبي بكر فسأل: أثمّ أبو بكر؟ فقالوا: لا، فأتى إلى النّبيّ ﷺ فجعل وجه النّبيّ ﷺ يتمعّر (أي تذهب نضارته من الغضب) حتّى أشفق أبو بكر فجثا على ركبتيه، فقال:

يا رسول الله، والله أنا كنت أظلم (مرّتين) فقال النّبيّ ﷺ: «إنّ الله بعثني إليكم فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر:

صدق، وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركوا لي صاحبي؟» (مرّتين) فما أوذي بعدها) * «١» .

٢-* (عن أنس قال: لمّا قدم النّبيّ ﷺ المدينة أتاه المهاجرون فقالوا: يا رسول الله، ما رأينا قوما أبذل من كثير، ولا أحسن مواساة من قليل من قوم نزلنا بين أظهرهم لقد كفونا المؤنة، وأشركونا في المهنأ حتّى خفنا أن يذهبوا بالأجر كلّه، فقال النّبيّ ﷺ: «لا ما دعوتم الله لهم، وأثنيتم عليهم» ) * «٢» .

٣-* (عن عائشة- ﵂ قالت:

كان النّبيّ ﷺ إذا ذكر خديجة أثنى عليها فأحسن الثّناء. قالت: فغرت يوما، فقلت: ما أكثر ما تذكرها حمراء الشّدق، قد أبدلك الله- ﷿ بها خيرا منها. قال: «ما أبدلني الله- ﷿ خيرا منها، قد آمنت بي إذ كفر بي النّاس، وصدّقتني إذ كذّبني النّاس، وواستني بمالها إذ حرمني النّاس، ورزقني الله ﷿ ولدها إذ حرمني أولاد النّساء» ) * «٣» .

الأحاديث الواردة في (المواساة) معنى

٤-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّه قال:

قال أبو القاسم ﷺ: «لو سلكت الأنصار واديا أو شعبا لسلكت شعب الأنصار أو وادي الأنصار، ولولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار» فقال أبو هريرة: فما ظلم بأبي وأمّي ﷺ، لآووه ونصروه، قال: وأحسبه قال: وواسوه) * «٤» .