نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
المثل التطبيقي من حياة النبي ﷺ في (المحبة)
٦٥-* (عن المسور بن مخرمة- ﵁ قال: سمعت النّبيّ ﷺ يقول وهو على المنبر:
«إنّ بني هشام بن المغيرة استأذنوني في أن ينكحوا ابنتهم عليّ ابن أبي طالب، فلا آذن لهم، ثمّ لا آذن لهم، ثمّ لا آذن لهم، إلّا أن يحبّ ابن أبي طالب أن يطلّق ابنتي وينكح ابنتهم فإنّما ابنتي بضعة منّي، يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها» ) * «١» .
٦٦-* (عن عائشة- ﵂ أنّ نساء رسول الله ﷺ كنّ حزبين: فحزب فيه عائشة وحفصة وصفيّة وسودة، والحزب الآخر أمّ سلمة وسائر نساء رسول الله ﷺ، وكان المسلمون قد علموا حبّ رسول الله ﷺ عائشة، فإذا كانت عند أحدهم هديّة يريد أن يهديها إلى رسول الله ﷺ أخّرها، حتّى إذا كان رسول الله ﷺ في بيت عائشة بعث صاحب الهديّة إلى رسول الله ﷺ في بيت عائشة. فكلّم حزب أمّ سلمة فقلن لها: كلّمي رسول الله ﷺ يكلّم النّاس فيقول: من أراد أن يهدي إلى رسول الله ﷺ هديّة فليهدها حيث كان من بيوت نسائه، فكلّمته أمّ سلمة بما قلن، فلم يقل لها شيئا، فسألنها فقالت: ما قال لي شيئا، فقلن لها: فكلّميه، قالت: فكلّمته حين دار إليها أيضا، فلم يقل لها شيئا. فسألنها فقالت: ما قال لي شيئا. فقلن لها: كلّميه حتّى يكلّمك. فدار إليها فكلّمته، فقال لها: لا تؤذيني في عائشة، فإنّ الوحي لم يأتني وأنا في ثوب امرأة إلّا عائشة.
قالت: أتوب إلى الله من أذاك يا رسول الله. ثمّ إنّهنّ دعون فاطمة بنت رسول الله ﷺ فأرسلت إلى رسول الله ﷺ تقول: إنّ نساءك ينشدنك العدل «٢» في بنت أبي بكر. فكلّمته، فقال: يا بنيّة، ألا تحبّين ما أحبّ؟ قالت: بلى. فرجعت إليهنّ فأخبرتهنّ، فقلن: ارجعي إليه، فأبت أن ترجع. فأرسلن زينب بنت جحش، فأتته فأغلظت وقالت: إنّ نساءك ينشدنك الله العدل في بنت ابن أبي قحافة، فرفعت صوتها حتّى تناولت عائشة- وهي قاعدة- فسبّتها، حتّى إنّ رسول الله ﷺ لينظر إلى عائشة هل تكلّم؟ قال: فتكلّمت عائشة تردّ على زينب حتّى أسكتتها. قالت: فنظر النّبيّ ﷺ إلى عائشة وقال:
«إنّها بنت أبي بكر «٣» » ) * «٤» .
٦٧-* (عن أنس بن مالك- ﵁ أنّ النّبيّ ﷺ قال لأبي طلحة: «التمس لي غلاما من غلمانكم يخدمني حتّى أخرج إلى خيبر» ، فخرج بي أبو