نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
ومنها ما يبغض الله؛ فأمّا الّتي يحبّها الله فالغيرة في الرّيبة، وأمّا الغيرة الّتي يبغضها الله فالغيرة في غير ريبة. وإنّ من الخيلاء ما يبغض الله، ومنها ما يحبّ الله؛ فأمّا الخيلاء الّتي يحبّ الله فاختيال الرّجل بنفسه عند القتال، واختياله عند الصّدقة، وأمّا الّتي يبغض الله فاختياله في البغي والفخر» ) * «١» .
٥٦-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ: «المؤمن القويّ خير وأحبّ إلى الله من المؤمن الضّعيف، وفي كلّ خير، احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أنّي فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، فإنّ لو تفتح عمل الشّيطان» ) * «٢» .
٥٧-* (عن فاطمة بنت قيس أنّها قالت:
نكحت ابن المغيرة. وهو من خيار شباب قريش يومئذ، فأصيب في أوّل الجهاد «٣» مع رسول الله ﷺ.
فلمّا تأيّمت «٤» خطبني عبد الرّحمن بن عوف، في نفر من أصحاب رسول الله ﷺ. وخطبني رسول الله ﷺ على مولاه أسامة بن زيد. وكنت قد حدّثت؛ أنّ رسول الله ﷺ قال: «من أحبّني فليحبّ أسامة ...
الحديث» ) * «٥» .
٥٨-* (عن عمرو بن عبسة- ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «قال الله- ﷿ قد حقّت محبّتي للّذين يتحابّون من أجلي، وقد حقّت محبّتي للّذين يتزاورون من أجلي، وقد حقّت محبّتي للّذين يتباذلون من أجلي، وقد حقّت محبّتي للّذين يتصادقون من أجلي. ما من مؤمن ولا مؤمنة يقدّم الله له ثلاثة أولاد من صلبه، لم يبلغوا الحنث «٦» إلّا أدخله الله الجنّة بفضل رحمته إيّاهم» .
وفي رواية: «وحقّت محبّتي للّذين يتناصرون من أجلي، وحقّت محبّتي للّذين يتصادقون من أجلي» ) * «٧» .
٥٩-* (عن زرّ، قال: قال عليّ- ﵁: والّذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة «٨» إنّه لعهد النّبيّ الأمّيّ ﷺ إليّ: «أن لا يحبّني إلّا مؤمن، ولا يبغضني إلّا منافق» ) * «٩» .
٦٠-* (عن أبي مالك الأشعريّ- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ أقبل على النّاس بوجهه، فقال: «يأيّها النّاس، اسمعوا واعقلوا، واعلموا أنّ لله ﷿ عبادا ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشّهداء على مجالسهم وقربهم من الله» فجاء رجل من الأعراب من قاصية النّاس وألوى بيده إلى