نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
وبلال، فكان أبو بكر إذا أخذته الحمّى يقول:
كلّ امرىء مصبّح في أهله ... والموت أدنى من شراك نعله
وكان بلال إذا أقلع عنه الحمّى يرفع عقيرته «١» يقول:
ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة ... بواد وحولي إذخر «٢» وجليل
وهل أردن يوما مياه مجنّة ... وهل يبدون لي شامة وطفيل
وقال: «اللهمّ العن شيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة وأميّة بن خلف، كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء» . ثمّ قال رسول الله ﷺ: «اللهمّ حبّب إلينا المدينة كحبّنا مكّة أو أشدّ. اللهمّ بارك لنا في صاعنا وفي مدّنا، وصحّحها لنا، وانقل حمّاها إلى الجحفة» قالت: وقدمنا المدينة وهي أوبأ أرض الله، فكان بطحان «٣» يجري نجلا «٤» . تعني ماء آجنا «٥» ) * «٦» .
٥١-* (عن عائشة- ﵂ قالت: ما أحبّ رسول الله ﷺ إلّا ذا تقى) * «٧» .
٥٢-* (عن عائشة- ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «من أحبّ لقاء الله، أحبّ الله لقاءه. ومن كره لقاء الله، كره الله لقاءه» . فقلت: يا نبيّ الله! أكراهية الموت؟ فكلّنا نكره الموت. فقال:
«ليس كذلك. ولكنّ المؤمن إذا بشّر برحمة الله ورضوانه وجنّته، أحبّ لقاء الله، فأحبّ الله لقاءه. وإنّ الكافر إذا بشّر بعذاب الله وسخطه، كره لقاء الله، وكره الله لقاءه» ) * «٨» .
٥٣-* (عن ابن عبّاس- ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من أيّام العمل الصّالح فيها أحبّ إلى الله من هذه الأيّام العشر» . فقالوا:
يا رسول الله! ولا الجهاد في سبيل الله؟ فقال رسول الله ﷺ: «ولا الجهاد في سبيل الله، إلّا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء» ) * «٩» .
٥٤-* (عن أبي أمامة الباهليّ- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ، قال: «من أحبّ لله، وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله، فقد استكمل الإيمان» ) * «١٠» .
٥٥-* (عن جابر بن عتيك- ﵁ أنّ نبيّ الله ﷺ، كان يقول: «من الغيرة ما يحبّ الله،