Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم الأحاديث الواردة في (المحبة)

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨/ ٣٣٤٥

جئت فصرت إلى الباب، فإذا هو مجاف «١» فسمعت أمّي خشف قدميّ «٢» ، فقالت: مكانك يا أبا هريرة! وسمعت خضخضة الماء «٣» قال: فاغتسلت ولبست درعها، وعجلت عن خمارها، ففتحت الباب ثمّ قالت:

يا أبا هريرة! أشهد أن لا إله إلّا الله وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله. قال: فرجعت إلى رسول الله ﷺ فأتيته وأنا أبكي من الفرح. قال: قلت: يا رسول الله! أبشر قد استجاب الله دعوتك وهدى أمّ أبي هريرة. فحمد الله وأثنى عليه وقال خيرا. قال: قلت يا رسول الله! ادع الله أن يحبّبني أنا وأمّي إلى عباده المؤمنين ويحبّبهم إلينا. قال: فقال رسول الله ﷺ: «اللهمّ حبّب عبيدك هذا- يعني أبا هريرة- وأمّه إلى عبادك المؤمنين، وحبّب إليهم المؤمنين» . فما خلق مؤمن يسمع بي ولا يراني إلّا أحبّني) * «٤» .

٤٢-* (عن أسامة بن شريك- ﵁ قال: كنّا جلوسا عند النّبيّ ﷺ كأنّما على رءوسنا الطّير ما يتكلّم منّا متكلّم، إذ جاءه أناس فقالوا: من أحبّ عباد الله إلى الله؟ قال: «أحسنهم خلقا» ) * «٥» .

٤٣-* (عن عبد الرّحمن بن عبد ربّ الكعبة قال: دخلت المسجد فإذا عبد الله بن عمرو بن العاص جالس في ظلّ الكعبة. والنّاس مجتمعون عليه. فأتيتهم. فجلست إليه. فقال: كنّا مع رسول الله ﷺ في سفر. فنزلنا منزلا. فمنّا من يصلح خباءه.

ومنّا من ينتضل «٦» . ومنّا من هو في جشره «٧» . إذ نادى منادي رسول الله ﷺ: الصّلاة جامعة. فاجتمعنا إلى رسول الله ﷺ فقال «إنّه لم يكن نبيّ قبلي، إلّا كان حقّا عليه أن يدلّ أمّته على خير ما يعلمه لهم، وينذرهم شرّ ما يعلمه لهم. وإنّ أمّتكم هذه جعل عافيتها في أوّلها. وسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها. وتجيء فتنة فيرقّق بعضها بعضا «٨» . وتجيء الفتنة فيقول المؤمن: هذه مهلكتي. ثمّ تنكشف.

وتجىء الفتنة فيقول المؤمن: هذه هذه. فمن أحبّ أن يزحزح عن النّار ويدخل الجنّة، فلتأته منيّته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر. وليأت إلى النّاس الّذي يحبّ أن يؤتى إليه. ومن بايع إماما، فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه، فليطعه إن استطاع. فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر، فدنوت منه فقلت له: أنشدك