نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
أحبّ وكره، ما لم يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة» ) * «١» .
٣٧-* (عن أبيّ بن كعب- ﵁ قال: صلّى بنا رسول الله ﷺ يوما الصّبح فقال:
«أشاهد فلان؟» . قالوا: لا، قال: «أشاهد فلان؟» .
قالوا: لا، قال: «إنّ هاتين الصّلاتين «٢» أثقل الصّلوات على المنافقين، ولو تعلمون ما فيهما لأتيتموهما ولو حبوا على الرّكب، وإنّ الصّفّ الأوّل على مثل صفّ الملائكة، ولو علمتم ما في فضيلته لابتدرتموه، وإنّ صلاة الرّجل مع الرّجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع الرّجلين أزكى من صلاته مع الرّجل، وما كثر فهو أحبّ إلى الله تعالى» ) * «٣» .
٣٨-* (عن ابن عبّاس- ﵄ أنّ رسول الله ﷺ قال: «قال لي جبريل: إنّه قد حبّب إليك الصّلاة، فخذ منها ما شئت» ) * «٤» .
٣٩-* (عن عائشة- ﵂ قالت: قلت: يا رسول الله، أرأيت إن علمت أيّ ليلة ليلة القدر، ما أقول فيها؟ قال: «قولي: اللهمّ إنّك عفوّ كريم تحبّ العفو فاعف عنّي» ) * «٥» .
٤٠-* (عن عامر بن سعد، قال: كان سعد ابن أبي وقّاص في إبله. فجاءه ابنه عمر. فلمّا رآه سعد، قال: أعوذ بالله من شرّ هذا الرّاكب. فنزل. فقال له:
أنزلت في إبلك وغنمك وتركت النّاس يتنازعون الملك بينهم؟ فضرب سعد في صدره فقال: اسكت. سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الله يحبّ العبد التّقيّ، الغنيّ، الخفيّ «٦» » ) * «٧» .
٤١-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: كنت أدعو أمّي إلى الإسلام وهي مشركة، فدعوتها يوما فأسمعتني في رسول الله ما أكره، فأتيت رسول الله ﷺ، وأنا أبكي. قلت: يا رسول الله! إنّي كنت أدعو أمّي إلى الإسلام فتأبى عليّ، فدعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره، فادع الله أن يهدي أمّ أبي هريرة. فقال رسول الله ﷺ: «اللهمّ اهد أمّ أبي هريرة» . فخرجت مستبشرا بدعوة نبيّ الله ﷺ، فلمّا