Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم الكلم والكلام والكلمة اصطلاحا:

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨/ ٣٢٦٨

٢- الكلمة يراد بها قول «كن» ومن ذلك قوله ﷿: إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ (النساء/ ١٧١) «١» .

٣- الكلمة يراد بها القضيّة وذلك كما في قوله تعالى: وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ (الأنعام/ ١١٥) ، قال الفيروزآباديّ: وكلّ قضيّة تسمّى كلمة سواء كان ذلك مقالا أو فعالا، وفي هذا إشارة إلى نحو قوله ﷿: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ (المائدة/ ٣) . وقيل: إشارة إلى ما قاله ﷺ:

«أوّل ما خلق الله القلم فقال له: اجر بما هو كائن إلى يوم القيامة» ، وقيل: الكلمة هي القرآن «٢» .

٤- الكلمة في قوله تعالى: وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ (الأعراف/ ١٣٧) ، هي قوله ﷿ وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ (القصص/ ٥) «٣» .

٥- الكلمة في قوله سبحانه وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى (طه/ ١٢٩) يراد بها قوله سبحانه وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (الإسراء/ ١٥) ، قال ابن كثير في تفسير هذه الآية: لولا الكلمة السّابقة من الله وهو أنّه لا يعذّب أحدا إلّا بعد قيام الحجّة عليه والأجل المسمّى الّذي ضربه الله لهؤلاء المكذّبين إلى مدّة معيّنة لجاءهم العذاب بغتة «٤» .

الكلم والكلام والكلمة اصطلاحا:

قال الجرجانيّ: الكلام: ما تضمّن كلمتين بالإسناد «٥» (أي إسناد إحداهما إلى الأخرى) وذلك كما في قولنا: الله رحيم.

والكلمة: هي اللّفظ الموضوع لمعنى مفرد «٦» (كقولنا: محمّد، أسد ... إلخ) .

وقال المناويّ: الكلام: إظهار ما في الباطن على الظّاهر لمن يشهد ذلك الظّاهر على نحو من أنحاء الإظهار، وهو في اصطلاح النّحاة: المعنى المركّب الّذي فيه الإسناد التّامّ، وعبّر عنه أيضا بأنّه ما تضمّن من الكلام إسنادا مفيدا مقصودا لذاته «٧» .

وقال ابن الجوزيّ: الكلام عند النّحويّين لا يطلق إلّا على المفيد فإن أوقعوه على غير المفيد قيّدوه بصفة فقالوا: كلام مهمل، وكلام متروك ... إلخ «٨» .

وقال ابن عقيل: الكلام: هو اللّفظ المفيد فائدة يحسن السّكوت عليها، ولا يتركّب إلّا من اسمين مثل:

زيد قائم، أو اسم وفعل مثل قام زيد. وهو في اصطلاح اللّغويّين: اسم لكلّ ما يتكلّم به مفيدا كان أو غير مفيد.

والكلم: ما تركّب من ثلاث كلمات فأكثر