Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم المثل التطبيقي من حياة النبي ﷺ في (كفالة اليتيم)

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨/ ٣٢٥٨

فقال لها رسول الله ﷺ: «مالك يا أمّ سليم!» فقالت:

يا نبيّ الله، أدعوت على يتيمتي؟. قال: «وما ذاك يا أمّ سليم؟» قالت: زعمت أنّك دعوت أن لا يكبر سنّها ولا يكبر قرنها. قال: فضحك رسول الله ﷺ ثمّ قال:

«يا أمّ سليم، أما تعلمين أنّ شرطي على ربّي، أنّي اشترطت على ربّي فقلت: إنّما أنا بشر، أرضى كما يرضى البشر. وأغضب كما يغضب البشر. فأيّما أحد دعوت عليه من أمّتي بدعوة ليس لها بأهل أن يجعلها له طهورا وزكاة وقربة يقرّبه بها منه يوم القيامة» ) * «١» .

المثل التطبيقي من حياة النبي ﷺ في (كفالة اليتيم)

١٨-* (عن عمران بن حصين قال: كنت مع نبيّ الله ﷺ في مسير له فأدلجنا ليلتنا. حتّى إذا كان في وجه الصّبح عرّسنا، فغلبتنا أعيننا حتّى بزغت الشّمس. قال: فكان أوّل من استيقظ منّا أبو بكر، وكنّا لا نوقظ نبّيّ الله ﷺ من منامه إذا نام حتّى يستيقظ، ثمّ استيقظ عمر، فقام عند نبيّ الله ﷺ فجعل يكبّر ويرفع صوته بالتّكبير حتّى استيقظ رسول الله ﷺ فلمّا رفع رأسه ورأى الشّمس قد بزغت قال: «ارتحلوا» فسار بنا، حتّى إذا ابيضّت الشّمس، نزل فصلّى بنا الغداة، فاعتزل رجل من القوم لم يصلّ معنا، فلمّا انصرف قال له رسول الله ﷺ: «يا فلان، ما منعك أن تصلّي معنا؟» قال: يا نبيّ الله، أصابتني جنابة، فأمره رسول الله ﷺ فتيمّم بالصّعيد، فصلّى، ثمّ عجّلني في ركب بين يديه، نطلب الماء، وقد عطشنا عطشا شديدا. فبينما نحن نسير إذا نحن بامرأة سادلة «٢» .

رجليها بين مزادتين «٣» . فقلنا لها: أين الماء؟ قالت:

أيهاه. أيهاه «٤» . لا ماء لكم. قلنا: فكم بين أهلك وبين الماء؟ قالت: مسيرة يوم وليلة. قلنا: انطلقي إلى رسول الله ﷺ. قالت: ومن رسول الله؟ فلم نملّكها من أمرها شيئا «٥» . حتّى انطلقنا بها، فاستقبلنا بها رسول الله ﷺ فسألها فأخبرته مثل الّذي أخبرتنا، وأخبرته أنّها موتمة «٦» ، لها صبيان أيتام. فأمر براويتها «٧» ،