نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
كفالة اليتيم
الكفالة لغة:
مصدر قولهم: كفل به يكفل كفالة، وهو مأخوذ من مادّة (ك ف ل) الّتي تدلّ على تضمّن الشّيء للشّيء. يقول ابن فارس: ومن الباب الكفيل وهو الضّامن، والكافل، وهو الّذي يكفل إنسانا يعوله «١»
، وقال صاحب البصائر: الكفالة: الضّمان.
يقال: هو كافيه وكافله، وهو يكفيني ويكفلني: أي يعولني وينفق عليّ، وأكفلته إيّاه وكفّلته (بمعنى) ، وهو كفيل بنفسه وبماله.. والكافل: العائل والضّامن «٢»
، والكافل (أيضا) الّذي لا يأكل أو يصل الصّيام، والجمع كفل وكفلاء. يقال: كفل بالرّجل يكفل كنصر ينصر، وكفل يكفل كضرب يضرب، وكفل يكفل ككرم يكرم، وكفل يكفل كعلم يعلم، والمصدر (من ذلك كلّه) كفلا وكفولة وكفالة «٣»
. وقال
الآيات/ الأحاديث/ الآثار
٢٢/ ١٩/ ٢٥
الرّاغب: يقال: تكفّلت بكذا وكفّلته إيّاه، وقد قرئت الآية الكريمة: وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا (آل عمران/ ٣٧) بالتّشديد «كفّلها» وبالتّخفيف «كفلها» «٤»
فمن شدّد فعلى معنى كفّلها الله زكريّا (جعله كفيلا لها) ، ومن خفّف جعل الفعل لزكريّا والمعنى تضمّنها «٥»
، قال قتادة أي ضمّها إليه، وقال أبو عبيدة: ضمن القيام بها، قال: ومن القبول الحسن والنّبات الحسن أن جعل الله تعالى كافلها والقيّم بأمرها وحفظها نبيّا، قيل: وإنّما كفلها زكريّا لأنّ أمّها هلكت وكان أبوها قد هلك وهي في بطن أمّها «٦» .
وقال ابن منظور: يقال: تكفّلت بالشّيء ومعناه (كما قال ابن الأنباريّ) ألزمته نفسي وأزلت عنه الضّيعة والذّهاب، وهو مأخوذ من الكفل، وهو ما يحفظ الرّاكب من خلفه، والكفل أيضا: النّصيب وهو