نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
الأحاديث الواردة في (قوة الإرادة)
١-* (عن زيد بن ثابت- ﵁ قال: أمرني رسول الله ﷺ أن أتعلّم له كتاب يهود قال:
«إنّي والله ما آمن يهود على كتاب» ، قال: فما مرّ بي نصف شهر حتّى تعلّمته له. قال: فلمّا تعلّمته كان إذا كتب إلى يهود كتبت إليهم، وإذا كتبوا إليه قرأت له كتابهم) * «١» .
٢-* (عن خبّاب بن الأرتّ- ﵁ قال: كان لي على العاص بن وائل دين فأتيته أتقاضاه، فقال لي: لن أقضيك حتّى تكفر بمحمّد. قال: فقلت له: إنّي لن أكفر بمحمّد حتّى تموت ثمّ تبعث. قال:
وإنّي لمبعوث من بعد الموت؟ فسوف أقضيك إذا رجعت إلى مال وولد. قال: فنزلت هذه الآية أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالًا وَوَلَداً إلى قوله: وَيَأْتِينا فَرْداً (مريم/ ٧٧- ٨٠)) * «٢» .
٣-* (عن سلمة بن الأكوع- ﵁ قال: قدمنا الحديبية مع رسول الله ﷺ ونحن أربع عشرة مائة ... الحديث، وفيه: ثمّ إنّ المشركين راسلونا الصّلح.
حتّى مشى بعضنا فى بعض «٣» . واصطلحنا. قال: وكنت تبيعا «٤» لطلحة بن عبيد الله. أسقي فرسه، وأحسّه «٥» وأخدمه. وآكل من طعامه. وتركت أهلي ومالي، مهاجرا إلى الله ورسوله ﷺ. قال: فلمّا اصطلحنا نحن وأهل مكّة، واختلط بعضنا ببعض، أتيت شجرة فكسحت شوكها «٦» فاضطجعت فى أصلها. قال: فأتانى أربعة من المشركين من أهل مكّة. فجعلوا يقعون فى رسول الله ﷺ.
فأبغضتهم. فتحوّلت إلى شجرة أخرى. وعلّقوا سلاحهم. واضطجعوا. فبينما هم كذلك إذ نادى مناد من أسفل الوادي: يا للمهاجرين! قتل ابن زنيم. قال:
فاخترطت سيفي «٧» ثمّ شددت على أولئك الأربعة وهم رقود. فأخذت سلاحهم. فجعلته ضغثا «٨» في يدي.
قال: ثمّ قلت: والّذي كرّم وجه محمّد، لا يرفع أحد منكم رأسه إلّا ضربت الّذي فيه عيناه «٩» . قال: ثمّ جئت بهم أسوقهم إلى رسول الله ﷺ. قال: وجاء عمّى عامر برجل من العبلات «١٠» يقال له مكرز. يقوده إلى رسول الله ﷺ. على فرس مجفّف «١١» في سبعين من المشركين. فنظر إليهم رسول الله ﷺ فقال: «دعوهم يكن لهم بدء الفجور وثناه «١٢» » . فعفا عنهم رسول الله ﷺ. وأنزل الله: وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ (الفتح/ ٢٤) الآية كلّها. قال: ثمّ خرجنا راجعين إلى المدينة فنزلنا منزلا. بيننا وبين بني لحيان جبل. وهم المشركون. فاستغفر رسول الله ﷺ لمن رقي هذا الجبل اللّيلة. كأنّه طليعة للنّبيّ ﷺ وأصحابه. قال سلمة: فرقيت تلك اللّيلة مرّتين أو ثلاثا. ثمّ قدمنا المدينة. فبعث رسول الله ﷺ