نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
وليلتنا. قال: «صدق» . قال: فبالّذي أرسلك. آلله أمرك بهذا؟. قال: «نعم» . قال: وزعم رسولك أنّ علينا زكاة في أموالنا. قال: «صدق» . قال: فبالّذي أرسلك. آلله أمرك بهذا؟. قال: «نعم» . قال: وزعم رسولك أنّ علينا صوم شهر رمضان في سنتنا.
قال: «صدق» . قال: فبالّذي أرسلك. آلله أمرك بهذا؟.
قال: «نعم» . قال: وزعم رسولك أنّ علينا حجّ البيت من استطاع إليه سبيلا. قال: «صدق» . قال: ثمّ ولّى. قال: والّذي بعثك بالحقّ لا أزيد عليهنّ ولا أنقص منهنّ. فقال النّبيّ ﷺ: «لئن صدق ليدخلنّ الجنّة» ) * «١» .
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الفقه)
١-* (قال عمر بن الخطّاب- ﵁: تفقّهوا قبل أن تسودوا، قال أبو عبد الله يعني البخاريّ: وبعد أن تسودوا، وقد تعلّم أصحاب النّبيّ ﷺ في كبر سنّهم» ) * «٢» .
٢-* (عن عليّ بن أبي طالب- ﵁ قال: «إنّ الفقيه حقّ الفقيه من لم يقنّط النّاس من رحمة الله، ولم يرخّص لهم في معاصي الله، ولم يؤمّنهم من عذاب الله، ولم يدع القرآن رغبة عنه إلى غيره إنّه لا خير في عبادة لا علم فيها، ولا علم لا فهم فيه، ولا قراءة لا تدبّر فيها» ) * «٣» .
٣-* (روى قثم بن العباس- ﵄ قال: «قيل لعليّ بن أبي طالب- ﵁: كم بين السماء والأرض؟ قال: دعوة مستجابة. قيل فكم بين المشرق والمغرب؟ قال:
مسيرة يوم للشّمس» ) * «٤» .
٤-* (عن مجاهد قال: بينما نحن وأصحاب ابن عبّاس حلق في المسجد، وسعيد بن جبير وعكرمة، وابن عبّاس قائم يصلّي، إذ وقف علينا رجل فقال: هل من مفت؟ فقلنا: سل، فقال: إنّي كلّما بلت تبعه الماء الدّافق، قال قلنا الّذي يكون منه الولد قال: نعم. قلنا عليك الغسل. قال: فولّى الرجل وهو يرجّع. قال وعجل ابن عبّاس في صلاته ثمّ قال لعكرمة: عليّ بالرّجل، وأقبل علينا فقال: أرأيتم ما أفتيتم به هذا الرّجل عن كتاب الله؟ قلنا: لا. قال: فعن رسول الله ﷺ؟ قلنا: لا. قال: فعن أصحاب رسول الله ﷺ؟
قلنا: لا. قال: فعمّه؟ قلنا: عن رأينا. قال فقال:
فلذلك قال رسول الله ﷺ: «فقيه واحد أشدّ على الشّيطان من ألف عابد» قال: وجاء الرّجل فأقبل