Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم من فوائد (الفرح)

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧/ ٣١٠٦

فأسمعتني فيك ما أكره، فادع الله أن يهدي أمّ أبي هريرة. فقال رسول الله ﷺ: «اللهمّ اهد أمّ أبي هريرة» فخرجت مستبشرا بدعوة النّبيّ ﷺ، فلمّا جئت فصرت إلى الباب، فإذا هو مجاف «١» ، فسمعت أمّي خشف قدميّ «٢» ، فقالت: مكانك يا أبا هريرة، وسمعت خضخضة الماء «٣» . قال: فاغتسلت ولبست درعها وعجلت عن خمارها ففتحت الباب ثمّ قالت:

يا أبا هريرة، أشهد ألاإله إلّا الله وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله. قال: فرجعت إلى رسول الله ﷺ فأتيته وأنا أبكي من الفرح. قال: قلت: يا رسول الله، أبشر قد استجاب الله دعوتك وهدى أمّ أبي هريرة. فحمد الله وأثنى عليه وقال: «خيرا» . قال: قلت يا رسول الله، ادع الله أن يجبّبني أنا وأمّي إلى عباده المؤمنين ويحبّبهم إلينا. قال: فقال رسول الله ﷺ: «اللهمّ حبّب عبيدك هذا- يعني أبا هريرة- وأمّه إلى عبادك المؤمنين، وحبّب إليهم المؤمنين، فما خلق مؤمن يسمع بي ولا يراني إلّا أحبّني «٤» .

٦-* (قال ابن القيّم- ﵀: «ثمرة الرّضا: الفرح والسّرور بالرّبّ ﵎» ) * «٥» .

من فوائد (الفرح)

١- الفرح بفضل الله يستتبع الشكر ومزيد الفضل.

٢- الفرح بفضل الله علامة الإيمان به، وكونه المصدر الحقيقيّ له.

٣- الفرح بفضل الله يشيع المودّة بين المؤمنين.

٤- الفرح بالابتلاء دليل القرب من الله والرّضا بقضائه.

٥- فرح الله بتوبة عبده باعث إلى المسارعة بها وإقلاع العبد عن المعصية.

٦- فرح المرء باستقامة الاخرين يشيع الحبّ في المجتمع. ويجلب القرب من الله تعالى.

٧- الفرح بفضل الله ثمرة الرّضا من الله على العبد.