Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم من فوائد (الغيرة)

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧/ ٣٠٨٥

وعليه حفصة. فسلّم ثمّ سار معها. حتّى نزلوا.

فافتقدته عائشة فغارت. فلمّا نزلوا جعلت تجعل رجلها بين الإذخر «١» وتقول: يا ربّ! سلّط عليّ عقربا أو حيّة تلدغني. رسولك، ولا أستطيع أن أقول له شيئا) * «٢» .

٢-* (عن أسماء بنت أبي بكر- ﵄ قالت: «تزوّجني الزّبير وما له في الأرض من مال ولا مملوك ولا شيء غير ناضح وغير فرسه، فكنت أعلف فرسه وأستقي الماء، وأخرز غربه «٣» وأعجن، ولم أكن أحسن أخبز، وكان يخبز جارات لي من الأنصار، وكنّ نسوة صدق، وكنت أنقل النّوى من أرض الزّبير- الّتي أقطعه رسول الله ﷺ على رأسي، وهي منّي على ثلثي فرسخ. فجئت يوما والنّوى على رأسي، فلقيت رسول الله ﷺ ومعه نفر من الأنصار فدعاني، ثمّ قال: إخ إخ «٤» ليحملني خلفه، فاستحييت أن أسير مع الرّجال، وذكرت الزّبير وغيرته- وكان أغير النّاس- فعرف رسول الله ﷺ أنّي قد استحييت فمضى، فجئت الزّبير، فقلت:

لقيني رسول الله ﷺ، وعلى رأسي النّوى ومعه نفر من أصحابه فأناخ لأركب، فاستحييت منه وعرفت غيرتك. فقال: والله لحملك النّوى كان أشدّ عليّ من ركوبك معه قالت: حتّى أرسل إليّ أبو بكر بعد ذلك بخادم تكفيني سياسة الفرس، فكأنّما أعتقني) *» .

٣-* (عن عائشة- ﵂ قالت:

«كنت أغار على اللّاتي وهبن أنفسهنّ لرسول الله ﷺ وأقول: وتهب المرأة نفسها؟ فلمّا أنزل الله- ﷿ تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ (٣٣/ الأحزاب/ آية ٥١) .

قالت: قلت: والله! ما أرى ربّك إلّا يسارع لك في هواك «٦» » ) * «٧» .

من فوائد (الغيرة)

(١) صيانة الأعراض وحفظ الحرمات

(٢) مؤشّر على قوّة الإيمان ورسوخه في القلب

(٣) تعظيم شعائر الله وحفظ حدوده

(٤) مظهر من مظاهر الرّجولة الحقّة

(٥) نشر الفضيلة في المجتمع وتطهيره من الرّذيلة.