نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
١٥-* (عن العلاء بن خارجة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «تعلّموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم؛ فإنّ صلة الرّحم محبّة للأهل، مثراة للمال، ومنسأة للأجل» ) * «١» .
١٦-* (عن أبي موسى الأشعريّ- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة يؤتون أجرهم مرّتين. الرّجل تكون له الأمة فيعلّمها فيحسن تعليمها ويؤدّبها فيحسن تأديبها فله أجران، ومؤمن أهل الكتاب الّذي كان مؤمنا ثمّ آمن بالنّبيّ ﷺ فله أجران، والعبد الّذي يؤدّي حقّ الله وينصح لسيّده» ) * «٢» .
١٧-* (عن حذيفة بن اليمان- ﵄ قال: حدّثنا رسول الله ﷺ حديثين رأيت أحدهما وأنا أنتظر الاخر: حدّثنا: «أنّ الأمانة «٣» نزلت في جذر قلوب الرّجال، ثمّ علموا من القرآن ثمّ علموا من السّنّة. وحدّثنا عن رفعها. قال: «ينام الرّجل النّومة فتقبض الأمانة من قلبه فيظلّ أثرها مثل أثر الوكت «٤» ثمّ ينام النّومة فتقبض فيبقى أثرها مثل أثر المجل «٥» ، كجمر دحرجته على رجلك فنفط «٦» . فتراه منتبرا «٧» وليس فيه شيء، ويصبح النّاس يتبايعون فلا يكاد أحد يؤدّي الأمانة، فيقال: إنّ في بني فلان رجلا أمينا. ويقال للرّجل ما أعقله! وما أظرفه! وما أجلده! وما في قلبه مثقال حبّة خردل من إيمان. ولقد أتى عليّ زمان ولا أبالي أيّكم بايعت «٨» . لئن كان مسلما ردّه عليّ الإسلام، وإن كان نصرانيّا ردّه عليّ ساعيه، وأمّا اليوم فما كنت أبايع إلّا فلانا وفلانا) * «٩» .
١٨-* (عن عقبة بن عامر- ﵁ قال: خرج رسول الله ﷺ ونحن في الصّفّة. فقال:
«أيّكم يحبّ أن يغدو كلّ يوم إلى بطحان «١٠» أو إلى العقيق «١١» فيأتي منه بناقتين كوماوين «١٢» في غير إثم ولا قطع رحم؟» فقلنا: يا رسول الله نحبّ ذلك. قال:
«أفلا يغدو أحدكم إلى المسجد فيعلم أو يقرأ آيتين من كتاب الله- ﷿ خير له من ناقتين. وثلاث خير له من ثلاث. وأربع خير له من أربع. ومن