نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
المثل التطبيقي من حياة النبي ﷺ في (الضراعة والتضرع)
٦-* (عن عائشة- ﵂ أنّها قالت: أفاض رسول الله ﷺ من آخر يومه حين صلّى الظّهر، ثمّ رجع إلى منى فمكث بها ليالي أيّام التّشريق، يرمي الجمرة إذا زالت الشّمس، كلّ جمرة بسبع حصيات يكبّر مع كلّ حصاة، ويقف عند الأولى والثّانية، فيطيل القيام ويتضرّع ويرمي الثّالثة، ولا يقف عندها) * «١» .
٧-* (عن ابن عبّاس- ﵄ أنّه قال: إنّ رسول الله ﷺ خرج متبذّلا متواضعا متضرّعا، حتّى أتى المصلّى، فلم يخطب خطبتكم هذه، ولكن لم يزل في الدّعاء والتّضرّع والتّكبير وصلّى ركعتين كما كان يصلّي في العيد) * «٢» .
٨-* (عن عائشة- ﵂ قالت:
إنّ رسول الله ﷺ كان يدعو في الصّلاة: «اللهمّ إنّي أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدّجّال، وأعوذ بك من فتنة المحيا وفتنة الممات.
اللهمّ إنّي أعوذ بك من المأثم والمغرم «٣» » . فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم؟ فقال: «إنّ الرّجل إذا غرم حدّث فكذب، ووعد فأخلف» ) * «٤» .
٩-* (عن عمر بن الخطّاب- ﵁ أنّه قال: لمّا كان يوم بدر، قال: نظر النّبيّ ﷺ إلى أصحابه وهم ثلثمائة ونيّف، ونظر إلى المشركين فإذا هم ألف وزيادة، فاستقبل النّبيّ ﷺ القبلة، ثمّ مدّ يديه وعليه رداؤه وإزاره، ثمّ قال: «اللهمّ أين ما وعدتني، اللهمّ أنجز ما وعدتني، اللهمّ إنّك إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام فلا تعبد في الأرض أبدا» ، قال: فما زال يستغيث ربّه- ﷿ ويدعوه حتّى سقط رداؤه: فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فردّه، ثمّ التزمه من ورائه، ثمّ قال: يا نبيّ الله، كفاك مناشدتك ربّك، فإنّه سينجز لك ما وعدك، وأنزل الله- ﷿: إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ (الأنفال/ ٩) فلمّا كان يومئذ والتقوا، فهزم الله- ﷿ المشركين، فقتل منهم سبعون رجلا، وأسر منهم سبعون رجلا، فاستشار رسول الله ﷺ أبا بكر وعليّا وعمر، فقال أبو بكر: يا نبيّ الله، هؤلاء بنو العمّ والعشيرة والإخوان، فإنّي أرى أن تأخذ منهم الفدية، فيكون ما أخذنا منهم قوّة لنا على الكفّار، وعسى الله أن يهداهم فيكونون لنا عضدا «٥» ، فقال رسول الله ﷺ: «ما ترى يا ابن الخطّاب؟» قال: قلت: والله ما