نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
سبع إن أرسلته أكلني» ) * «١» .
١٤-* (عن يعلى بن عبيد- ﵀ قال:
«دخلنا على محمّد بن سوقة فقال: «أحدّثكم بحديث لعلّه ينفعكم فإنّه قد نفعني. قال لنا عطاء بن أبي رباح: يا بني أخي، إنّ من كان قبلكم كانوا يكرهون فضول الكلام، وكانوا يعدّون فضول الكلام ما عدا كتاب الله أن تقرأه، أو تأمر بمعروف، أو تنهى عن منكر، أو تنطق بحاجتك في معيشتك الّتي لا بدّ لك منها، أتنكرون: وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ* كِراماً كاتِبِينَ (الانفطار: ١٠- ١١) وعَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ* ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (ق/ ١٧- ١٨) . أما يستحي أحدكم أن لو نشرت عليه صحيفته الّتي أملى صدر نهاره، كان أكثر ما فيها ليس من أمر دينه ولا دنياه» ) * «٢» .
١٥-* (قال محمّد بن واسع لمالك بن دينار:
«يا أبا يحيى حفظ اللّسان أشدّ على النّاس من حفظ الدّيا نار والدّرهم» ) * «٣» .
١٦-* (قال وهب بن منبّه: في حكمة آل داود: «حقّ على العاقل أن يكون عارفا بزمانه، حافظا للسانه، مقبلا على شانه» ) * «٤» .
١٧-* (قال الحسن- ﵀: «ما عقل دينه من لم يحفظ لسانه» ) * «٥» .
١٨-* (قال الحسن بن هانئ:
إنّما العاقل من ... ألجم فاه بلجام
لذ «٦» بداء الصّمت خي ... ر لك من داء الكلام
) * «٧» .
١٩-* (عن الحسن- ﵀ قال: كانوا يتكلّمون عند معاوية- ﵁ والأحنف ساكت، فقالوا: مالك لا تكلّم يا أبا بحر؟. قال:
«أخشى الله إن كذبت، وأخشاكم إن صدقت» ) * «٨» .
٢٠-* (عن الأوزاعيّ قال: «كتب إلينا عمر ابن عبد العزيز- ﵀ برسالة لم يحفظها غيري، وغير مكحول: «أمّا بعد، فإنّه من أكثر ذكر الموت رضي من الدّنيا باليسير، ومن عدّ كلامه من عمله، قلّ كلامه فيما لا ينفعه» ) * «٩» .
٢١-* (عن عمرو بن قيس- ﵀ أنّ رجلا مرّ بلقمان، والنّاس عنده، فقال: «ألست عبد بني فلان؟ قال: بلى. الّذي كنت ترعى عند جبل كذا وكذا؟ قال: بلى. قال: فما الّذي بلغ بك ما أرى؟.
قال: «صدق الحديث، وطول السّكوت عمّا لا يعنيني» ) * «١٠» .
٢٢-* (قال محمّد بن الفضل الحارثيّ- رحمه الله تعالى-: «كان يقال: كثرة الكلام تذهب