نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
الحياء من أن يأثروا عليّ كذبا لكذبت عنه ... الحديث وفيه: ماذا يأمركم؟ قلت: يقول: اعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئا، واتركوا ما يقول آباؤكم، ويأمرنا بالصّلاة، والصّدق، والعفاف، والصّلة ... »
الحديث) * «١» .
١١-* (عن أمّ رومان- ﵂ قالت: بينا أنا عند عائشة إذ دخلت علينا امرأة من الأنصار، فقالت: فعل الله بابنها وفعل. قالت عائشة: ولم؟ قالت: إنّه كان فيمن حدّث الحديث.
قالت عائشة: وأيّ حديث؟ قالت: كذا وكذا.
قالت: وقد بلغ ذلك رسول الله ﷺ؟ قالت: نعم.
وبلغ أبا بكر؟ قالت: نعم. قالت: فخرّت عائشة مغشيّا عليها فما أفاقت إلّا وعليها حمّى بنافض «٢» قالت: فقمت فدثّرتها «٣» . قالت: ودخل رسول الله ﷺ. فقال: «ما شأن هذه» ؟ قالت: قلت يا رسول الله أخذتها حمّى بنافض. قال: «لعلّه في حديث تحدّث به» . قالت: فاستوت له عائشة قاعدة. قالت: والله لئن حلفت لكم لا تصدّقوني، ولئن اعتذرت إليكم لا تعذروني، فمثلي ومثلكم كمثل يعقوب وبنيه، والله المستعان على ما تصفون. قالت: وخرج رسول الله ﷺ. قالت: وأنزل الله عذرها، فرجع رسول الله ﷺ معه أبو بكر فدخل فقال: «يا عائشة! إنّ الله- ﷿ قد أنزل عذرك» . قالت: بحمد الله لا بحمدك.
قالت: قال أبو بكر لها: تقولين هذا لرسول الله ﷺ؟.
قالت: نعم. قالت: فكان فيمن حدّث الحديث رجل كان يعوله أبو بكر، فحلف أبو بكر، أن لا يصله، فأنزل الله- ﷿ وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ (النور/ ٢٢) إلى آخر الآية. قال أبو بكر: بلى فوصله) * «٤» .
١٢-* (عن مالك بن ربيعة السّاعديّ- ﵁ قال: بينما نحن عند رسول الله ﷺ، إذ جاءه رجل من بني سلمة. فقال: يا رسول الله، هل بقي من برّ أبويّ شيء أبرّهما به من بعد موتهما؟
قال: «نعم، الصّلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهودهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرّحم الّذي لا رحم لك إلّا من قبلهما» ) * «٥» .
١٣-* (عن أبي كبشة الأنماريّ- ﵁ قال: إنّه سمع رسول الله ﷺ يقول: «ثلاثة أقسم عليهنّ وأحدّثكم حديثا فاحفظوه، قال: ما نقص مال عبد من صدقة، ولا ظلم عبد مظلمة فصبر عليها إلّا زاده الله عزّا، ولا فتح عبد باب مسألة إلّا فتح الله له باب فقر- أو كلمة نحوها- وأحدّثكم حديثا فاحفظوه، قال: إنّما الدّنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالا وعلما فهو يتّقي فيه ربّه ويصل فيه رحمه،