نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
أنّه قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله ليعمّر بالقوم الدّيار، ويثمّر لهم الأموال، وما نظر إليهم منذ خلقهم بغضا لهم» ، قيل: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال:
«بصلتهم لأرحامهم» ) * «١» .
٧-* (عن أنس- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الرّحم شجنة «٢» متمسّكة بالعرش تكلّم بلسان ذلق «٣» ، اللهمّ صل من وصلني واقطع من قطعني، فيقول الله- ﵎: أنا الرّحمن الرّحيم، وإنّي شققت للرّحم من اسمي. فمن وصلها وصلته، ومن نكثها «٤» نكثته» ) * «٥» .
٨-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله خلق الخلق، حتّى إذا فرغ من خلقه قامت الرّحم فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى يا ربّ. قال:
فذاك لك» . ثمّ قال رسول الله ﷺ: «اقرؤا إن شئتم فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ* أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ* أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها (محمد/ ٢٢- ٢٤) * «٦» .
٩-* (عن أبي ذرّ- ﵁ أنّه قال:
أوصاني خليلي أن لا تأخذني في الله لومة لائم، وأوصاني بصلة الرّحم وإن أدبرت» ) * «٧» .
١٠-* (عن عبد الله بن عبّاس- ﵄ أنّ أبا سفيان بن حرب- ﵁ أخبره: أنّ هرقل أرسل إليه فى ركب من قريش، وكانوا تجّارا بالشّام في المدّة الّتي كان رسول الله ﷺ مادّ «٨» فيها أبا سفيان وكفّار قريش، فأتوه وهم بإيلياء، فدعاهم في مجلسه وحوله عظاماء الرّوم، ثمّ دعاهم ودعا بترجمانه فقال: أيّكم أقرب نسبا بهذا الرّجل الّذي يزعم أنّه نبيّ؟ فقال أبو سفيان: فقلت: أنا أقربهم نسبا. فقال: أدنوه منّي، وقرّبوا أصحابه فاجعلوهم عند ظهره، ثمّ قال لترجمانه: قل لهم إنّي سائل هذا الرّجل، فإن كذبني فكذّبوه. فو الله لولا