نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
١٦٩-* (عن أنس بن مالك- ﵁ أنّ رجلا دخل المسجد يوم جمعة من باب كان نحو دار القضاء «١» ، ورسول الله ﷺ قائم يخطب، فاستقبل رسول الله ﷺ قائما، ثمّ قال: يا رسول الله، هلكت الأموال، وانقطعت السّبل «٢» فادع الله يغثنا، قال:
فرفع رسول الله ﷺ يديه ثمّ قال: «اللهمّ! أغثنا، اللهمّ! أغثنا، اللهمّ! أغثنا» ، قال أنس: ولا والله! ما نرى في السّماء من سحاب ولا قزعة «٣» وما بيننا وبين سلع «٤»
من بيت ولا دار، قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل التّرس «٥» ، فلمّا توسّطت السّماء، انتشرت، ثمّ أمطرت، قال: فلا والله! ما رأينا الشّمس سبتا «٦» ، قال: ثمّ دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة، ورسول الله ﷺ قائم يخطب فاستقبله قائما، فقال: يا رسول الله، هلكت الأموال وانقطعت السّبل، فادع الله يمسكها عنّا، قال: فرفع رسول الله ﷺ يديه ثمّ قال:
«اللهمّ! حوالينا ولا علينا، اللهمّ! على الآكام «٧» ، والظّراب «٨» وبطون الأودية ومنابت الشّجر» .
فانقلعت وخرجنا نمشي في الشّمس. قال شريك:
فسألت أنس بن مالك: أهو الرّجل الأوّل؟ قال: لا أدري) * «٩» .
صلاة الضّحى:
١٧٠-* (عن عبد الله بن شقيق، قال: قلت لعائشة- ﵂: هل كان النّبيّ ﷺ يصلّي الضّحى؟ قالت: لا. إلّا أن يجيأ من مغيبه» ) * «١٠» .
١٧١-* (عن معاذة أنّها سألت عائشة- ﵂: كم كان رسول الله ﷺ يصلّي صلاة الضّحى؟ قالت: أربع ركعات، ويزيد ما شاء) * «١١» .
صلاة سنّة الفجر:
١٧٢-* (عن ابن عمر- ﵄:
أنّ حفصة أمّ المؤمنين- ﵂ أخبرته: أنّ رسول الله ﷺ كان إذا سكت المؤذّن من الأذان لصلاة الصّبح، وبدأ الصّبح ركع ركعتين خفيفتين قبل أن تقام الصّلاة) * «١٢» .
١٧٣-* (وعن عائشة- ﵂ عن النّبيّ ﷺ قال: «ركعتا الفجر خير من الدّنيا وما فيها» ) * «١٣» .
١٧٤-* (عن عائشة- ﵂ قالت: كان النّبيّ ﷺ يصلّي ركعتي الفجر، إذا سمع