نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
الله عنهما- قال: صلّى رسول الله ﷺ صلاة الخوف في بعض أيّامه، فقامت طائفة معه وطائفة بإزاء العدوّ، فصلّى بالّذين معه ركعة ثمّ ذهبوا، وجاء الآخرون فصلّى بهم ركعة، ثمّ قضت الطّائفتان ركعة ركعة) * «١» .
١٦١-* (عن صالح بن خوّات- ﵁ عمّن صلّى مع رسول الله ﷺ يوم ذات الرّقاع «٢» صلاة الخوف: أنّ طائفة صفّت معه وطائفة وجاه العدوّ، فصلّى بالّذين معه ركعة، ثمّ ثبت قائما وأتمّوا لأنفسهم، ثمّ انصرفوا فصفّوا وجاه العدوّ، وجاءت الطّائفة الأخرى فصلّى بهم الرّكعة الّتي بقيت، ثمّ ثبت جالسا وأتمّوا لأنفسهم ثمّ سلّم بهم) * «٣» .
١٦٢-* (عن جابر بن عبد الله الأنصاريّ ﵄ قال: شهدت مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف، فصفّنا صفّين: صفّ خلف رسول الله ﷺ والعدوّ بيننا وبين القبلة، فكبّر النّبيّ ﷺ وكبّرنا جميعا، ثمّ ركع وركعنا جميعا، ثمّ رفع رأسه من الرّكوع ورفعنا جميعا، ثمّ انحدر بالسّجود والصّفّ الّذي يليه، وقام الصّفّ المؤخّر في نحر العدوّ، فلمّا قضى النّبيّ ﷺ السّجود وقام الصّفّ الذي يليه، انحدر الصّفّ المؤخّر بالسّجود، وقاموا، ثمّ تقدّم الصّفّ المؤخّر، وتأخّر الصّفّ المقدّم، ثمّ ركع النّبيّ ﷺ وركعنا جميعا، ثمّ رفع رأسه من الرّكوع ورفعنا جميعا، ثمّ انحدر بالسّجود والصّف الّذي يليه الّذي كان مؤخّرا في الرّكعة الأولى، وقام الصّفّ المؤخّر في نحور العدوّ، فلمّا قضى النّبيّ ﷺ السّجود والصّفّ الّذي يليه؛ انحدر الصّفّ المؤخّر بالسّجود، فسجدوا، ثمّ سلّم النّبيّ ﷺ، وسلّمنا جميعا. قال جابر: كما يصنع حرسكم هؤلاء بأمرائهم) * «٤» .
صلاة الخسوف:
١٦٣-* (عن أسماء بنت أبي بكر- ﵄ قالت: خسفت الشّمس، على عهد رسول الله ﷺ فدخلت على عائشة وهي تصلّي، فقلت: ما شأن النّاس يصلّون؟. فأشارت برأسها إلى السّماء، فقلت:
آية؟، قالت: نعم. فأطال رسول الله ﷺ القيام جدّا. حتّى تجلّاني الغشي «٥» . فأخذت قربة من ماء إلى جنبي. فجعلت أصبّ على رأسي أو على وجهي من الماء. قالت: فانصرف رسول الله ﷺ وقد تجلّت الشّمس. فخطب رسول الله ﷺ النّاس فحمد الله وأثنى عليه، ثمّ قال: «أمّا بعد. ما من شيء لم أكن رأيته إلّا رأيته في مقامي هذا، حتّى الجنّة والنّار، وإنّه قد أوحي إليّ أنّكم تفتنون في القبور قريبا أو مثل فتنة المسيح الدّجّال. (لا أدري أيّ ذلك قالت أسماء) ،