نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
قال: صلّيت مع النّبيّ ﷺ سجدتين قبل الظّهر وسجدتين بعد المغرب، وسجدتين بعد العشاء، وسجدتين بعد الجمعة، فأمّا المغرب والعشاء ففي بيته.
وفي رواية عن حفصة: أنّ النّبيّ ﷺ كان يصلّي سجدتين خفيفتين بعد ما يطلع الفجر وكانت ساعة لا أدخل على النّبيّ ﷺ فيها) * «١» .
١٣١-* (عن عائشة- ﵂ قالت: لم يكن النّبيّ ﷺ على شيء من النّوافل أشدّ منه تعاهدا على ركعتي الفجر.
وفي لفظ لمسلم: «ركعتا الفجر خير من الدّنيا وما فيها» ) * «٢» .
١٣٢-* (عن أبي قتادة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس» ) * «٣» .
١٣٣-* (عن عبد الله بن عمر- ﵄ أنّ رسول الله ﷺ: كان يسبّح على الرّاحلة قبل أيّ وجه توجّه، ويوتر عليها، غير أنّه لا يصلّي عليها المكتوبة.
وفي رواية: كان يوتر على البعير.
ولمسلم أيضا: غير أنّه لا يصلّي عليها المكتوبة) * «٤» .
صلاة الليل والوتر:
١٣٤-* (عن حذيفة- ﵁ قال:
صلّيت مع النّبيّ ﷺ ذات ليلة فافتتح البقرة، فقلت:
يركع عند المائة ثمّ مضى، فقلت: يصلّي بها في ركعة فمضى، فقلت: يركع بها، ثمّ افتتح النّساء فقرأها، ثمّ افتتح آل عمران فقرأها يقرأ مترسّلا، إذا مرّ بآية فيها تسبيح سبّح، وإذا مرّ بسؤال سأل، وإذا مرّ بتعوّذ تعوّذ، ثمّ ركع فجعل يقول: «سبحان ربّي العظيم» ، فكان ركوعه نحوا من قيامه، ثمّ قال: «سمع الله لمن حمده» ، ثمّ قام طويلا قريبا ممّا ركع، ثمّ سجد، فقال:
«سبحان ربّي الأعلى» فكان سجوده قريبا من قيامه.
قال: وفي حديث جرير من الزّيادة: فقال: «سمع الله لمن حمده. ربّنا لك الحمد» ) * «٥» .
١٣٥-* (عن ابن عبّاس- ﵄ أنّه رقد عند رسول الله ﷺ فاستيقظ (يعني رسول الله ﷺ فتسوّك وتوضّأ وهو يقول: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ (آل عمران/ ١٩٠) فقرأ هؤلاء الآيات حتّى ختم السّورة، ثمّ قام فصلّى ركعتين فأطال فيهما القيام والرّكوع والسّجود، ثمّ انصرف فنام حتّى نفخ، ثمّ فعل ذلك ثلاث مرّات ستّ ركعات، كلّ ذلك يستاك ويتوضّأ، ويقرأ هؤلاء الآيات، ثمّ أوتر بثلاث، فأذّن المؤذّن فخرج إلى الصّلاة وهو يقول: «اللهمّ! اجعل في قلبي نورا، وفي لساني نورا، واجعل في سمعي نورا، واجعل في بصري نورا، واجعل من