نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
بلى، قال: هذه المرأة السّوداء أتت النّبيّ ﷺ قالت: إنّي أصرع وإنّي أتكشّف، فادع الله لي. قال: «إن شئت صبرت ولك الجنّة. وإن شئت دعوت الله أن يعافيك» . قالت: أصبر. قالت: فإنّي أتكشّف فادع الله أن لا أتكشّف، فدعا لها) * «١» .
١١-* (عن أبي قتادة- ﵁ عن رسول الله ﷺ: أنّه قام فيهم فذكر لهم «أنّ الجهاد في سبيل الله والإيمان بالله أفضل الأعمال» ، فقام رجل فقال: يا رسول الله! أرأيت إن قتلت في سبيل الله تكفّر عنّي خطاياي؟ فقال له رسول الله ﷺ: «نعم إن قتلت في سبيل الله، وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر» . ثمّ قال رسول الله ﷺ: «كيف قلت؟» . قال: أرأيت إن قتلت في سبيل الله أتكفّر عنّي خطاياي؟ فقال رسول الله ﷺ: نعم. وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر إلّا الدين، فإنّ جبريل ﵇ قال لي ذلك» ) * «٢» .
١٢-* (عن عائشة- ﵂ زوج النّبيّ ﷺ: أنّها سألت رسول الله ﷺ عن الطّاعون فأخبرها نبيّ الله ﷺ: «أنّه كان عذابا يبعثه الله على من يشاء فجعله الله رحمة للمؤمنين، فليس من عبد يقع الطّاعون، فيمكث في بلده صابرا يعلم أنّه لن يصيبه إلّا ما كتبه الله له إلّا كان له مثل أجر الشّهيد» ) * «٣» .
١٣-* (عن محمود بن لبيد أنّ رسول الله ﷺ قال: «إذا أحبّ الله قوما ابتلاهم. فمن صبر فله الصّبر. ومن جزع فله الجزع» ) * «٤» .
١٤-* (عن عائشة- ﵂ قالت:
إنّا كنّا أزواج النّبيّ ﷺ عنده جميعا لم تغادر منّا واحدة.
فأقبلت فاطمة- ﵍ تمشي، ولا والله ما تخفى مشيتها من مشية رسول الله ﷺ. فلمّا رآها رحّب.
قال: «مرحبا بابنتي» . ثمّ أجلسها عن يمينه- أو عن شماله-. ثمّ سارّها فبكت بكاء شديدا. فلمّا رأى حزنها سارّها الثّانية، فإذا هي تضحك. فقلت لها أنا- من بين نسائه-: خصّك رسول الله ﷺ بالسّرّ من بيننا، ثمّ أنت تبكين؟ فلمّا قام رسول الله ﷺ سألتها عمّ سارّك؟
قالت: ما كنت لأفشي على رسول الله ﷺ سرّه فلمّا توفّي قلت لها: عزمت عليك- بما لي عليك من الحقّ- لما أخبرتني. قالت: أمّا الآن فنعم. فأخبرتني. قالت:
أمّا حين سارّني في الأمر الأوّل، فإنّه أخبرني «أنّ جبريل كان يعارضه بالقرآن كلّ سنة مرّة. وأنّه قد عارضني به العام مرّتين. ولا أرى الأجل إلّا قد اقترب فاتّقي الله واصبري، فإنّي نعم السّلف أنا لك» . قالت:
فبكيت بكائي الّذي رأيت. فلمّا رأى جزعي سارّني الثّانية قال: «يا فاطمة ألا ترضين أن تكوني سيّدة نساء المؤمنين، أو سيّدة نساء هذه الأمّة» ) * «٥» .
١٥-* (عن أنس- ﵁ قال:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الله- ﷿ قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه، فصبر عوّضته منهما الجنّة» يريد عينيه) * «٦» .
١٦-* (عن عبد الله بن عمرو بن العاص