Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم الأحاديث الواردة في (الصبر والمصابرة)

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦/ ٢٤٦١

الأحاديث الواردة في (الصبر والمصابرة)

١- عن أميّة الشّعبانيّ، قال: سألت أبا ثعلبة الخشنيّ فقلت: يا أبا ثعلبة، كيف تقول في هذه الآية عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ؟ (المائدة/ ١٠٥) قال: أما والله لقد سألت عنها خبيرا، سألت عنها رسول الله ﷺ فقال: «بل ائتمروا بالمعروف، وتناهوا عن المنكر، حتّى إذا رأيت شحّا مطاعا وهوى متّبعا ودنيا مؤثرة، وإعجاب كلّ ذي رأي برأيه، فعليك- يعني بنفسك- ودع عنك العوامّ فإنّ من ورائكم أيّام الصّبر، الصّبر فيه مثل قبض على الجمر، للعامل فيهم مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله» ) * «١» .

٢- (عن عمرو بن عبسة- ﵁ قال: أتيت رسول الله ﷺ. فقلت يا رسول الله، من تبعك على هذا الأمر؟ قال: «حرّ وعبد» . قلت: ما الإسلام؟

قال: «طيب الكلام، وإطعام الطّعام» . قلت: ما الإيمان؟ قال: «الصّبر والسّماحة» . قال: قلت: أيّ الإسلام أفضل؟ قال: «من سلم المسلمون من لسانه ويده» . قال: قلت: أيّ الإيمان أفضل؟ قال: «خلق حسن» . قال: قلت: أيّ الصّلاة أفضل؟ قال: «طول القنوت» . قال: قلت: أيّ الهجرة أفضل؟ قال: «أن تهجر ما كره ربّك- ﷿» ... الحديث) * «٢» .

٣-* (عن أسامة بن زيد- ﵄ قال: أرسلت ابنة النّبيّ ﷺ إليه: إنّ ابنا لي قبض، فأتنا.

فأرسل يقرأ السّلام ويقول: «إنّ لله ما أخذ وله ما أعطى.

وكلّ عنده بأجل مسمّى. فلتصبر ولتحتسب» . فأرسلت إليه تقسم عليه ليأتينّها. فقام ومعه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل وأبيّ بن كعب وزيد بن ثابت ورجال، فرفع إلى رسول الله ﷺ الصّبيّ ونفسه تتقعقع «٣» - قال حسبته أنّه قال: كأنّها شنّ «٤» - ففاضت عيناه. فقال سعد: يا رسول الله: ما هذا؟ فقال: «هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده. وإنّما يرحم الله من عباده الرّحماء» ) * «٥» .

٤- (عن أنس بن مالك- ﵁، أنّ أناسا من الأنصار قالوا يوم حنين، حين أفاء الله على رسوله من أموال هوازن ما أفاء. فطفق رسول الله ﷺ يعطي رجالا من قريش المائة من الإبل. قالوا:

يغفر الله لرسول الله. يعطي قريشا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم!. قال أنس بن مالك فحدّث ذلك رسول الله ﷺ، من قولهم. فأرسل إلى الأنصار. فجمعهم في قبّة من أدم «٦» . فلمّا اجتمعوا جاءهم رسول الله ﷺ.

قال: «ما حديث بلغني عنكم؟» فقال له فقهاء الأنصار: أمّا ذوو رأينا، يا رسول الله! فلم يقولوا شيئا.

وأمّا أناس منّا حديثة أسنانهم، قالوا يغفر الله لرسوله.

يعطي قريشا ويتركنا، وسيوفنا تقطر من دمائهم!، فقال