نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
الإسلام، قال: فسكتّ، قال: فما رأيتني في يوم أخوف أن يقع عليّ حجارة من السّماء في ذلك اليوم. حتّى قال إلّا سهيل بن بيضاء، فأنزل الله- ﷿ لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ وقوله: ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ «١» فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ «٢» ) * «٣» .
١٧-* (عن عائشة- ﵂ حين قال لها أهل الإفك ما قالوا، قالت: ودعا رسول الله ﷺ عليّ بن أبي طالب وأسامة بن زيد- ﵄ حين استلبث الوحي يسألهما، وهو يستشيرهما في فراق أهله، فأمّا أسامة، فأشار بالّذي يعلم من براءة أهله، وأمّا عليّ فقال: لم يضيّق الله عليك، والنّساء سواها كثير، وسل الجارية تصدقك. فقال: «هل رأيت من شيء يريبك؟» قالت: ما رأيت أمرا أكثر من أنّها جارية حديثة السّنّ تنام عن عجين أهلها فتأتي الدّاجن فتأكله.
فقام على المنبر فقال: «يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل بلغني أذاه في أهلي، والله ما علمت على أهلي إلّا خيرا» وذكر براءة عائشة، وقال أبو أسامة عن هشام وعنها قالت: إنّ رسول الله ﷺ خطب النّاس فحمد الله وأثنى عليه وقال: «ما تشيرون عليّ في قوم يسبّون أهلي ما علمت عليهم من سوء قطّ» وعن عروة قال: لمّا أخبرت عائشة بالأمر، قالت: يا رسول الله! أتأذن لي أن أنطلق إلى أهلي؟ فأذن لها، وأرسل معها الغلام. وقال رجل من الأنصار: سبحانك ما يكون لنا أن نتكلّم بهذا، سبحانك هذا بهتان عظيم) * «٤» .
()
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الشورى)
١-* (عن ميمون بن مهران، قال: كان أبو بكر الصّدّيق إذا ورد عليه أمر نظر في كتاب الله، فإن وجد فيه ما يقضي به قضى بينهم، وإن علمه من سنّة رسول الله ﷺ قضى به، وإن لم يعلم خرج فسأل