نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
الأحاديث الواردة في (الشهامة) معنى
١-* (عن البراء- ﵁ قال: أتى النّبيّ ﷺ رجل مقنّع بالحديد فقال: يا رسول الله؟
أقاتل أو أسلم؟ قال «أسلم ثمّ قاتل» . فأسلم ثمّ قاتل فقتل. فقال رسول الله ﷺ «عمل قليلا، وأجر كثيرا» ) * «١» .
٢-* (عن أبي هريرة- ﵁ عن رسول الله ﷺ أنّه ذكر رجلا من بني إسرائيل سأل بعض بني إسرائيل أن يسلفه ألف دينار، فقال: ائتني بالشّهداء أشهدهم. فقال كفى بالله شهيدا. قال:
فائتني بالكفيل. قال: كفى بالله كفيلا. قال: صدقت، فدفعها إليه على أجل مسمّى. فخرج في البحر فقضى حاجته، ثمّ التمس مركبا يركبه يقدم عليه للأجل الّذي أجّله فلم يجد مركبا. فأخذ خشبة فنقرها فأدخل فيها ألف دينار وصحيفة منه إلى صاحبه. ثمّ زجّج موضعها «٢» ، ثمّ أتى بها إلى البحر. فقال: اللهمّ إنّك تعلم أنّي كنت تسلّفت فلانا ألف دينار، فسألني كفيلا، فقلت: كفى بالله كفيلا، فرضي بك. وسألني شهيدا فقلت: كفى بالله شهيدا فرضي بذلك، وإنّي جهدت أن أجد مركبا أبعث إليه الّذي له فلم أقدر، وإنّي أستودعكها. فرمى بها في البحر حتّى ولجت فيه، ثمّ انصرف وهو في ذلك يلتمس مركبا يخرج إلى بلده، فخرج الرّجل الّذي كان أسلفه ينظر لعلّ مركبا قد جاء بماله فإذا بالخشبة الّتي فيها المال. فأخذها لأهله حطبا، فلمّا نشرها وجد المال والصّحيفة، ثمّ قدم الّذي كان أسلفه فأتى بالألف دينار، فقال: والله ما زلت جاهدا في طلب مركب لآتيك بمالك فما وجدت مركبا قبل الذي أتيت فيه. قال: هل كنت بعثت إليّ بشيء؟
قال: أخبرك أنّي لم أجد مركبا قبل الّذي جئت فيه، قال: فإنّ الله قد أدّى عنك الّذي بعثت في الخشبة، فانصرف بالألف الدّينار راشدا» ) * «٣» .
٣-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: بعث رسول الله ﷺ بسيسة عينا «٤» ينظر ما صنعت عير أبي سفيان «٥» فجاء وما في البيت أحد غيري وغير رسول الله ﷺ (قال: لا أدري ما استثنى بعض نسائه) قال: فحدثّه الحديث قال: فخرج رسول الله ﷺ، فتكلّم فقال: «إنّ لنا طلبة «٦» فمن كان ظهره «٧» حاضرا فليركب معنا» فجعل رجال يستأذنونه في ظهرانهم في علو المدينة فقال: «لا إلّا من كان ظهره حاضرا» ، فانطلق رسول الله ﷺ وأصحابه. حتّى سبقوا المشركين إلى بدر. وجاء المشركون. فقال رسول