نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الشجاعة)
١-* (قال عمر بن الخطّاب- ﵁:
«إنّ الشّجاعة والجبن غرائز في الرّجال، تجد الرّجل يقاتل لا يبالي ألّا يؤوب إلى أهله، وتجد الرّجل يفرّ عن أبيه وأمّه، وتجد الرّجل يقاتل ابتغاء وجه الله فذلك الشّهيد» ) * «١» .
٢-* (قيل لعليّ- ﵁: «إذا جالت الخيل، فأين نطلبك؟ قال: حيث تركتموني» ) * «٢» .
٣-* (قال الزّبير بن العوّام- ﵁ «كان أوّل من جهر بالقرآن بعد رسول الله ﷺ بمكّة عبد الله بن مسعود. قال: اجتمع يوما أصحاب رسول الله ﷺ فقالوا: والله ما سمعت قريش هذا القرآن يجهر لها به قطّ، فمن رجل يسمعهموه؟. قال عبد الله ابن مسعود: أنا. قالوا: إنّا نخشاهم عليك. إنّما نريد رجلا له عشيرة يمنعونه من القوم إن أرادوه، قال:
دعوني فإنّ الله- ﷿ سيمنعني، قال: فغدا ابن مسعود حتّى أتى المقام في الضّحى وقريش في أنديتها فقام عند المقام ثمّ قال: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ رافعا صوته الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ قال: ثمّ استقبلها يقرأ فيها قال: وتأمّلوا فجعلوا يقولون: ما يقول ابن أمّ عبد؟ قال: ثمّ قالوا إنّه ليتلو بعض ما جاء به محمّد، فقاموا إليه فجعلوا يضربون في وجهه وجعل يقرأ حتّى بلغ منها ما شاء الله أن يبلغ. ثمّ انصرف إلى أصحابه وقد أثّروا في وجهه، فقالوا: هذا الّذي خشينا عليك، قال: ما كان أعداء الله أهون عليّ منهم الآن ولئن شئتم لأغادينّهم بمثلها. قالوا: حسبك فقد أسمعتهم ما يكرهون) * «٣» .
٤-* (قال طلحة بن عبيد الله- ﵁ «لمّا كان يوم أحد ارتجزت بهذا الشّعر:
نحن حماة غالب ومالك ... نذبّ عن رسولنا المبارك
نضرب عنه اليوم في المعارك ... ضرب صفاح الكوم «٤» في المبارك
فلمّا انصرف النّبيّ ﷺ يوم أحد، قال لحسّان:
«قل في طلحة» . فأنشأ حسّان، وقال:
طلحة يوم الشّعب آسى محمّدا ... على سالك ضاقت عليه وشّقت
يقيه بكفّيه الرّماح وأسلمت ... أشاجعه تحت السّيوف فشلّت
وكان أمام النّاس إلّا محمّدا ... أقام رحى الإسلام حتّى استقلّت «٥»