نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
الأحاديث الواردة في (السماع)
١-* (عن ابن عبّاس- ﵄ قال: انطلق رسول الله ﷺ في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ وقد حيل بين الشّياطين وبين خبر السّماء- وأرسلت عليهم الشّهب، فرجعت الشّياطين فقالوا: ما لكم؟ فقالوا: حيل بيننا وبين خبر السّماء وأرسلت علينا الشّهب. قال: ما حال بينكم وبين خبر السّماء إلّا ما حدث. فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها فانظروا ما هذا الأمر الّذي حدث؟ فانطلقوا فضربوا مشارق الأرض ومغاربها ينظرون ما هذا الأمر الّذي حال بينهم وبين خبر السّماء؟ قال: فانطلق الّذين توجّهوا نحو تهامة إلى رسول الله ﷺ. بنخلة وهو عامد إلى سوق عكاظ، وهو يصلّي بأصحابه صلاة الفجر، فلمّا سمعوا القرآن تسمّعوا له. فقالوا: هذا الّذي حال بينكم وبين خبر السّماء، فهنالك رجعوا إلى قومهم فقالوا يا قومنا: إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً* عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً. (الجن/ ١- ٢) وأنزل الله- ﷿ على نبيّه ﷺ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ (الجن/ ١) وإنّما أوحي إليه قول الجنّ) * «١» .
٢-* (عن أسيد بن حضير- ﵁ بينما هو ليلة، يقرأ في مربده «٢» إذ جالت «٣» فرسه فقرأ. ثمّ جالت أخرى. فقرأ ثمّ جالت أيضا. قال أسيد: فخشيت أن تطأ يحيى «٤» فقمت إليها، فإذا مثل الظّلّة فوق رأسي، فيها أمثال السّرج، عرجت في الجوّ حتّى ما أراها. قال: فغدوت على رسول الله ﷺ، فقلت: يا رسول الله بينما أنا البارحة من جوف اللّيل أقرأ في مربدي، إذ جالت فرسي. فقال رسول الله ﷺ «اقرإ ابن حضير!) قال: فقرأت، ثمّ جالت أيضا، فقال رسول الله ﷺ «اقرإ ابن حضير!» فقرأت، ثمّ جالت أيضا، فقال رسول الله ﷺ «اقرإ ابن حضير» . قال: فانصرفت. وكان يحيى قريبا منها، خشيت أن تطأه، فرأيت مثل الظّلّة فيها أمثال السّرج.
عرجت في الجوّ حتّى ما أراها، فقال رسول الله ﷺ:
«تلك الملائكة كانت تستمع لك، ولو قرأت لأصبحت يراها النّاس، ما تستتر منهم» ) * «٥» .
٣- عن أنس بن مالك- ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يغير إذا طلع الفجر، وكان يستمع الأذان، فإن سمع أذانا أمسك. وإلّا أغار، فسمع رجلا يقول: الله أكبر. الله أكبر، فقال رسول الله ﷺ: «على الفطرة» ثمّ قال: أشهد أن لا إله إلّا الله. أشهد أن لا إله إلّا الله، فقال رسول الله ﷺ «خرجت من النّار» . فنظروا فإذا هو راعي معزى «٦» ) * «٧» .
٤-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ