Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم الرهبة اصطلاحا:

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦/ ٢١٦٩

الرهبة والترهيب

الرهبة لغة:

الرّهبة مصدر قولهم رهب، يقال رهب بكسر ثانيه- يرهب- بالفتح- رهبة ورهبا (بالضّمّ) ورهبا (بالتّحريك) أي خاف وكلّ ذلك مأخوذ من مادّة (ر هـ ب) الّتي تدلّ كما يقول ابن فارس على معنيين:

أحدهما الخوف والآخر الدّقّة والخفّة «١» ، والرّهبة في هذه الصّفة ترجع إلى المعنى الأوّل: يقال: رهبه إذا خافه، وتقول: أرهبه واسترهبه إذا أخافه، وترهّب غيره إذا توعّده، والاسم من ذلك: الرّهب والرّهباء، تقول:

الرّهباء من الله والرّغباء إليه، وفي حديث الدّعاء:

«رغبة ورهبة» وفسّر قول الله تعالى: قالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ (الأعراف/ ١١٦) استدعوا رهبتهم حتّى رهبهم النّاس، يقال:

ترهّب الرّجل: إذا صار راهبا يخشى الله، والترهّب:

التّعبّد وهو استعمال الرّهبة، والرّهب مقابل الرّغب، كما في قوله تعالى: وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً (الأنبياء/ ٩٠) والرّهبانية: غلوّ في تحمّل التّعبّد من فرط الرّهبة وهي بدعة ابتدعوها لم يشرعها الحقّ- عزّ

الآيات/ الأحاديث/ الآثار

٧٤/ ٣٨/ ١٠

وجلّ- «٢» .

ورهب الشّيء رهبا ورهبا ورهبة: خافه. والاسم:

الرّهب، وتقول: أرهبه واسترهبه إذا أخافه. وترهّب غيره إذا توعّده. والرّهباء اسم من الرّهب، واسترهبه:

استدعى رهبته حتّى رهبه النّاس، وبذلك فسّر قوله ﷿: وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجاؤُ بِسِحْرٍ عَظِيمٍ (الأعراف/ ١١٦) أي أرهبوهم. وترهّب الرّجل إذا صار راهبا يخشى الله. والتّرهّب: التّعبّد، وهو استعمال الرّهبة «٣» .

الرهبة اصطلاحا:

يقول الرّاغب: الرّهبة والرّهب مخافة مع تحرّز واضطراب «٤» .

أمّا الرّاهب (في النصرانيّة) فهو العامل بالرّياضة الشّاقّة، وترك المأكولات اللّذيذة، والملبوسات اللّيّنة، وقد منع ذلك ديننا الحنيف لقوله ﷺ: «لا رهبانيّة في الإسلام» «٥» .

وقال الجرجانيّ: الرّاهب: هو العابد في النصرانيّة (الّذي له) من الرّياضة والانقطاع من الخلق،