Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ١٤٠

وكان من دعاء الرسول ﷺ في افتتاح الصلاة «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت» «١» كما أن تأدية الصلاة في أوقاتها «تعلم النظام والدقة في حفظ المواعيد، حتى إذا شب الطفل على إقامة الصلاة مع المحافظة عليها تعود الإقبال على العمل في الوقت المناسب، والمبادرة إلى انتهاز الفرصة قبل ضياعها، وابتعد عن التثاقل، وامتنع عن التكاسل» «٢» . (انظر صفة الدعاء) .

وفي الصوم، تربية خلقية، والأثر التربوي للصوم يتلخص في تربية الروح، وتربية الخلق حيث يتعود الإنسان على ضبط نفسه ومكافحة شهواته وبذلك تتقوى الإرادة، يقول الله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ «٣» .

والصوم عبادة تتضمن التربية الخلقية، عن عائشة ﵂ قالت: «سمعت النبي ﷺ يقول: «إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم» «٤» . (انظر صفة الصوم) .

وفي الزكاة تربية روحية وخلقية، فعن طريقها يتعلم الإنسان إطاعة الأوامر الإلهية ومكافحة الأنانية والإفراط في النزعة المادية والفردية» «٥» . (انظر صفة الزكاة) .

والقرآن ينظم هذه الفريضة، ويجعل لها هدفا هو في غاية السمو «٦» .

ب- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتواصي بالحق:

القرآن الكريم يوصي ويفرض ضرورة التذكير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتواصي بالحق والصبر، يقول ﷾: وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ «٧» ، كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ «٨» .

وإن التذكير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتواصي من أساليب التربية الإسلامية التي بدت خلال أحاديث المربي الرسول ﷺ، وفي طريقة التواصي دعوة كل مسلم إلى أن يكون مربيا يعلم أخاه المسلم، والتذكير