نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
الأحاديث الواردة في (الحجاب)
١-* (عن سعد بن أبي وقّاص- ﵁ قال: استأذن عمر بن الخطّاب على رسول الله ﷺ وعنده نساء من قريش يكلّمنه ويستكثرنه، عالية أصواتهنّ، فلمّا استأذن عمر قمن يبتدرن الحجاب، فأذن له رسول الله ﷺ، فدخل عمر ورسول الله ﷺ يضحك، فقال عمر: أضحك الله سنّك يا رسول الله، قال: «عجبت من هؤلاء اللّائي كنّ عندي، فلمّا سمعن صوتك ابتدرن الحجاب» . قال عمر: فأنت يا رسول الله كنت أحقّ أن يهبن. ثمّ قال: أي عدوّات أنفسهنّ، أتهبنني ولا تهبن رسول الله ﷺ؟ قلن: نعم، أنت أفظّ وأغلظ من رسول الله ﷺ. قال رسول الله ﷺ: «والّذي نفسي بيده، ما لقيك الشّيطان قطّ سالكا فجّا إلّا سلك فجّا غير فجّك» ) * «١» .
٢-* (عن عروة أنّ عائشة- ﵂ أخبرته، أنّه جاء أفلح أخو أبي القعيس يستأذن عليها.
بعد ما نزل الحجاب. وكان أبو القعيس أبا عائشة من الرّضاعة. قالت عائشة فقلت: والله لا آذن لأفلح، حتّى أستأذن رسول الله ﷺ فإنّ أبا القعيس ليس هو أرضعني. ولكن أرضعتني امرأته، قالت عائشة: فلمّا دخل رسول الله ﷺ قلت: يا رسول الله، إنّ أفلح أخا أبي القعيس جاءني يستأذن عليّ. فكرهت أن آذن له حتّى أستأذنك. قالت: فقال النّبيّ ﷺ «ائذني له» قال عروة: فبذلك كانت عائشة تقول: حرّموا من الرّضاعة ما تحرّمون من النّسب) * «٢» .
٣-* (عن عائشة- ﵂ قالت:
كان عتبة بن أبي وقّاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقّاص أن يقبض إليه ابن وليدة زمعة. قال عتبة: إنّه ابني. فلمّا قدم رسول الله ﷺ زمن الفتح أخذ سعد ابن وليدة زمعة فأقبل به إلى رسول الله ﷺ وأقبل معه بعبد بن زمعة. فقال سعد: يا رسول الله هذا ابن أخي، عهد إليّ أنّه ابنه. فقال عبد بن زمعة: يا رسول الله هذا أخي، ابن وليدة زمعة، ولد على فراشه. فنظر رسول الله ﷺ إلى ابن وليدة زمعة فإذا هو أشبه النّاس به، فقال رسول الله ﷺ: «هو لك يا عبد بن زمعة، من أجل أنّه ولد على فراش أبيه» . قال رسول الله ﷺ:
«احتجبي منه يا سودة بنت زمعة» . ممّا رأى من شبهه بعتبة. وكانت سودة زوج النّبيّ ﷺ * «٣» .
٤-* (عن أنس- ﵁ قال: كنت ردف أبي طلحة يوم خيبر. وقدمي تمسّ قدم رسول الله ﷺ قال: فأتيناهم حين بزغت الشّمس «٤» . وقد أخرجوا مواشيهم وخرجوا بفئوسهم ومكاتلهم ومرورهم «٥» . فقالوا: محمّد، والخميس. قال: وقال