Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم المثل التطبيقي من حياة النبي ﷺ في (الثناء)

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤/ ١٤٧٨

أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته. يا أمّة محمّد، لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا» ) * «١» .

٢٤-* (عن أبي شريح أنّه قال لعمرو بن سعيد- وهو يبعث البعوث إلى مكّة: ائذن لي أيّها الأمير أحدّثك قولا قام به النّبيّ ﷺ الغد من يوم الفتح. سمعته أذناي ووعاه قلبي، وأبصرته عيناي حين تكلّم به: حمد الله وأثنى عليه ثمّ قال: «إنّ مكّة حرّمها الله ولم يحرّمها النّاس، فلا يحلّ لامرى* يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما، ولا يعضد «٢» بها شجرة. فإن أحد ترخّص لقتال رسول الله ﷺ فيها فقولوا: إنّ الله قد أذن لرسوله ولم يأذن لكم، وإنّما أذن لي فيها ساعة من نهار، ثمّ عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، وليبلّغ الشّاهد الغائب» . فقيل لأبي شريح: ما قال عمرو؟ قال: أنا أعلم منك يا أبا شريح، إنّ مكّة لا تعيذ «٣» عاصيا ولا فارّا بدم، ولا فارّا بخربة «٤» * «٥» .

٢٥-* (عن عائشة- ﵂ قالت:

إنّ قريشا أهمّهم شأن المرأة الّتي سرقت في عهد النّبيّ ﷺ في غزوة الفتح. فقالوا: من يكلّم فيها رسول الله ﷺ فقالوا: ومن يجترأ عليه إلّا أسامة بن زيد، حبّ رسول الله ﷺ. فأتي بها رسول الله ﷺ فكلّمه فيها أسامة بن زيد، فتلوّن وجه رسول الله ﷺ، فقال «أتشفع في حدّ من حدود الله؟ فقال أسامة: استغفر لي يا رسول الله؛ فلمّا كان العشيّ قام رسول الله ﷺ فاختطب. فأثنى على الله بما هو أهله. ثمّ قال: «أمّا بعد، فإنّما أهلك الّذين من قبلكم، أنّهم كانوا إذا سرق فيهم الشّريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضّعيف أقاموا عليه الحدّ، وإنّي والّذي نفسي بيده لو أنّ فاطمة بنت محمّد سرقت لقطعت يدها» ، ثمّ أمر بتلك المرأة فقطعت يدها) * «٦» .

٢٦-* (عن ابن عبّاس- ﵄ أنّه قال: صعد النّبيّ ﷺ المنبر وكان آخر مجلسه متعطّفا ملحفة على منكبيه قد عصب رأسه بعصابة دسمة، فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال: «أيّها النّاس إليّ» فثابوا إليه. ثمّ قال: «أمّا بعد، فإنّ هذا الحيّ من الأنصار يقلّون ويكثر النّاس. فمن ولي شيئا من أمّة محمّد ﷺ فاستطاع أن يضرّ فيه أحدا أو ينفع فيه أحدا فليقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم» ) * «٧» .

٢٧-* (عن أبي أمامة الباهليّ- ﵁ قال: كان النّبيّ ﷺ، إذا رفع مائدته قال: «الحمد لله كثيرا طيّبا مباركا فيه غير مكفيّ «٨» ولا مودّع «٩» ، ولا مستغنى عنه ربّنا» ) * «١٠» .