نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
الخلق أحيني ما علمت الحياة خيرا لي وتوّفني إذا علمت الوفاة خيرا لي، اللهمّ وأسألك خشيتك في الغيب والشّهادة، وأسألك كلمة الحقّ في الرّضا والغضب، وأسألك القصد في الفقر والغنى، وأسألك نعيما لا ينفد، وأسألك قرّة عين لا تنقطع، وأسألك الرّضا بعد القضاء، وأسألك برد العيش بعد الموت، وأسألك لذّة النّظر إلى وجهك، والشّوق إلى لقائك في غير ضرّاء مضرّة ولا فتنة مضلّة، اللهمّ زيّنّا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين» ) * «١» .
٢٠-* (عن عائشة- ﵂ قالت:
كان ﷺ، إذا قام من اللّيل افتتح صلاته: «اللهمّ ربّ جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السّماوات والأرض، عالم الغيب والشّهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحقّ بإذنك إنّك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم» ) * «٢» .
٢١-* (عن ابن عبّاس- ﵄ قال: إنّ رسول الله ﷺ كان يقول إذا قام إلى الصّلاة من جوف اللّيل: «اللهمّ لك الحمد، أنت نور السّماوات والأرض، ولك الحمد أنت قيّام السّماوات والأرض، ولك الحمد أنت ربّ السّماوات والأرض ومن فيهنّ، أنت الحقّ، ووعدك الحقّ، وقولك الحقّ، ولقاؤك حقّ، والجنّة حقّ، والنّار حقّ، والسّاعة حقّ، اللهمّ لك أسلمت وبك آمنت، وعليك توكّلت وإليك أنبت وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدّمت وأخّرت، وأسررت وأعلنت، أنت إلهي لا إله إلّا أنت» ) * «٣» .
٢٢-* (عن عبد الله بن أبي أوفى- ﵄ قال: إنّ النّبيّ ﷺ كان يقول: «اللهمّ لك الحمد، ملء السّماء وملء الأرض وملء «٤» ما شئت من شيء بعد، اللهمّ طهّرني بالثّلج والبرد والماء البارد.
اللهمّ طهّرني من الذّنوب والخطايا كما ينقّى الثّوب الأبيض من الوسخ» ) * «٥» .
٢٣-* (عن عائشة- ﵂ قالت:
خسفت الشّمس في عهد رسول الله ﷺ فصلّى رسول الله ﷺ بالنّاس فقام فأطال القيام، ثمّ ركع فأطال الرّكوع، ثمّ قام فأطال القيام- وهو دون القيام الأوّل ثمّ ركع فأطال الرّكوع وهو دون الرّكوع الأوّل- ثمّ سجد فأطال السّجود، ثمّ فعل في الرّكعة الثّانية مثل ما فعل في الأولى ثمّ انصرف وقد انجلت الشّمس، فخطب النّاس فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال: «إنّ الشّمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبّروا وصلّوا وتصدّقوا» . ثمّ قال: «يا أمّة محمّد، والله ما من