Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤/ ١٤٤٨

منهم واستقنا النّعم، فتوجّهنا قافلين وخرج صريخ القوم إلى قومهم مغوثا، وخرجنا سراعا حتّى نمرّ بالحارث بن البرصاء وصاحبه، فانطلقنا به معنا وأتانا صريخ النّاس، فجاءنا ما لا قبل لنا به حتّى إذا لم يكن بيننا وبينهم إلّا بطن الوادي، أقبل سيل حال بيننا وبينهم، بعثه الله تعالى من حيث شاء، ما رأينا قبل ذلك مطرا ولا حالا، فجاء بما لا يقدر أحد أن يقوم عليه، فلقد رأيناهم وقوفا ينظرون إلينا ما يقدر أحد منهم أن يتقدّم، ونحن نحوزها سراعا، حتّى أسندناها في المشلّل ثمّ حدرناها عنّا، فأعجزنا القوم بما في أيدينا» ) *» .

المثل التطبيقي من حياة النبي ﷺ في (الثبات)

٢٤-* (عن عائشة- ﵂ أنّها قالت: كان رسول الله ﷺ إذا عمل عملا أثبته «٢» .

وكان إذا نام من اللّيل أو مرض صلّى من النّهار ثنتي عشرة ركعة. قالت: وما رأيت رسول الله ﷺ قام ليلة حتّى الصّباح وما صام شهرا متتابعا إلّا رمضان) * «٣» .

٢٥-* (عن أبي إسحاق أنّه قال: قال رجل للبراء، يا أبا عمارة أفررتم يوم حنين؟ قال: لا والله، ما ولّى رسول الله ﷺ ولكنّه خرج شبّان أصحابه وأخفّاؤهم حسّرا ليس عليهم سلاح، أو كبير سلاح، فلقوا قوما رماة لا يكاد يسقط لهم سهم، جمع هوازن وبني نصر، فرشقوهم رشقا ما يكادون يخطئون، فأقبلوا هناك إلى رسول الله ﷺ ورسول الله ﷺ على بغلته البيضاء. وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب يقود به فنزل فاستنصر وقال:

أنا النّبيّ لا كذب ... أنا ابن عبد المطّلب

ثمّ صفّهم) * «٤» .

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الثبات)

١-* (عن خبّاب بن الأرتّ- ﵁ قال: كان لي على العاص بن وائل دين فأتيته أتقاضاه فقال لي: لن أقضيك حتّى تكفر بمحمّد قال: فقلت له: «إنّي لن أكفر بمحمّد حتّى تموت ثمّ تبعث» . قال: وإنّي لمبعوث من بعد الموت فسوف أقضيك إذا رجعت إلى مال وولد. فنزلت هذه الآية:

أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالًا وَوَلَداً (مريم/ ٧٧)) * «٥» .

٢-* (قال أنس بن مالك- ﵁:

«لو أنّ رجلا أدرك السّلف الأوّل ثمّ بعث اليوم ما عرف من الإسلام شيئا» ، قال: ووضع يده على خدّه ثمّ قال: «إلّا هذه الصّلاة» ثمّ قال: «أمّا والله على