Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم المثل التطبيقي من حياة النبي ﷺ في (التوكل)

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤/ ١٣٩٤

المثل التطبيقي من حياة النبي ﷺ في (التوكل)

٢٠-* (عن البراء بن عازب- ﵄ قال: اشترى أبو بكر- ﵁ من عازب رحلا بثلاثة عشر درهما، فقال أبو بكر لعازب: مر البراء فليحمل إليّ رحلي. فقال عازب: لا، حتّى تحدّثنا كيف صنعت أنت ورسول الله ﷺ حين خرجتما من مكّة والمشركون يطلبونكم. قال:

ارتحلنا من مكّة فأحيينا- أو سرينا- ليلتنا ويومنا حتّى أظهرنا، وقام قائم الظّهيرة، فرميت ببصري هل أرى من ظلّ فآوي إليه، فإذا صخرة أتيتها، فنظرت بقيّة ظلّ لها فسوّيته، ثمّ فرشت للنّبيّ ﷺ فيه، ثمّ قلت له: اضطجع يا نبيّ الله، فاضطجع النّبيّ ﷺ ثمّ انطلقت أنظر ما حولي، هل أرى من الطّلب أحدا؟ فإذا أنا براعي غنم يسوق غنمه إلى الصّخرة يريد منها الّذي أردنا فسألته فقلت له: لمن أنت يا غلام؟ فقال: لرجل من قريش سمّاه فعرفته، فقلت:

هل في غنمك من لبن؟ قال: نعم، قلت: فهل أنت حالب لنا؟ قال: نعم. فأمرته فاعتقل شاة من غنمه، ثمّ أمرته أن ينفض ضرعها من الغبار، ثمّ أمرته أن ينفض كفّيه، فقال: هكذا- ضرب إحدى كفّيه بالأخرى- فحلب لي كثبة من لبن، وقد جعلت لرسول الله ﷺ إداوة على فمها خرقة، فصببت على اللّبن حتّى برد أسفله فانطلقت به إلى النّبيّ ﷺ فوافقته قد استيقظ، فقلت: اشرب يا رسول الله، فشرب حتّى رضيت، ثمّ قلت: قد آن الرّحيل يا رسول الله. وقال: بلى فارتحلنا والقوم يطلبوننا، فلم يدركنا أحد منهم غير سراقة بن مالك بن جعشم على فرس له. فقلت: هذا الطّلب قد لحقنا يا رسول الله.

فقال: لا تحزن إنّ الله معنا» ) * «١» .

٢١-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا غزا قال: «اللهمّ أنت عضدي ونصيري، بك أحول، وبك أجول، وبك أصول، وبك أقاتل» ) * «٢» .

٢٢-* (عن ابن عبّاس- ﵄ قال: إنّ رسول الله ﷺ كان يقول: «اللهمّ لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكّلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، اللهمّ إنّي أعوذ بعزّتك لا إله إلّا أنت أن تضلّني، أنت الحيّ الّذي لا يموت والجنّ والإنس يموتون» ) * «٣» .

٢٣-* (عن بريدة الأسلميّ- ﵁ قال: إنّ النّبيّ ﷺ كان لا يتطيّر من شيء وكان إذا بعث عاملا سأل عن اسمه، فإذا أعجبه اسمه فرح به، ورؤي بشر ذلك في وجهه، وإن كره اسمه رؤي