Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم الأحاديث الواردة في (الإنصاف)

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٥٨٧

الأحاديث الواردة في (الإنصاف)

١-* (عن أنس- ﵁ قال:

اشتكى ابن لأبي طلحة، فخرج أبو طلحة إلى المسجد فتوفّي الغلام، فهيّأت أمّ سليم الميّت، وقالت لأهلها:

لا يخبرنّ أحد منكم أبا طلحة بوفاة ابنه، فرجع «١» إلى أهله، ومعه ناس من أهل المسجد من أصحابه، قال:

ما فعل الغلام؟ قالت: خير ما كان، فقرّبت إليهم عشاءهم فتعشّوا، وخرج القوم، وقامت المرأة إلى ما تقوم إليه المرأة، فلمّا كان آخر الّليل قالت: يا أبا طلحة، ألم تر إلى آل فلان، استعاروا عاريّة «٢» فتمتّعوا بها، فلمّا طلبت كأنّهم كرهوا ذاك، قال: ما أنصفوا قالت: فإنّ ابنك كان عاريّة من الله ﵎، وإنّ الله قبضه، فاسترجع «٣» وحمد الله، فلمّا أصبح غدا على رسول الله فلمّا رآه قال: بارك الله لكما في ليلتكما، فحملت بعبد الله، فولدته ليلا، وكرهت أن تحنّكه حتّى يحنّكه رسول الله فحملته ومعي تمرات عجوة، فوجدته يهنأ «٤» أباعر له أو يسمها «٥» ، قال: فقلت: يا رسول الله، إنّ أمّ سليم ولدت الّليلة فكرهت أن تحنّكه «٦» ، حتّى يحنّكه رسول الله فقال: أمعك شيء، قلت: تمرات عجوة، فأخذ بعضهنّ فمضغهنّ، ثمّ جمع بزاقه فأوجره «٧» إيّاه، فجعل يتلمّظ «٨» فقال: حبّ الأنصار التّمر «٩» ، قال:

قلت يا رسول الله، سمّه قال: هو عبد الله) * «١٠» .

٢-* (عن أنس بن مالك- ﵁:

أنّ رسول الله ﷺ أفرد يوم أحد في سبعة من الأنصار، ورجلين من قريش، فلمّا رهقوه «١١» قال:

«من يردّهم عنّا وله الجنّة، أو هو رفيقي في الجنّة؟» فتقدّم رجل من الأنصار، فقاتل حتّى قتل، ثمّ رهقوه أيضا. فقال: «من يردّهم عنّا وله الجنّة، أو هو رفيقي في الجنّة؟» فتقدّم رجل من الأنصار، فقاتل حتّى قتل.

فلم يزل كذلك حتّى قتل السّبعة. فقال رسول الله ﷺ: ما أنصفنا أصحابنا» «١٢» ) * «١٣» .