نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
وهو يختل أن يسمع من ابن صيّاد شيئا «١» ، قبل أن يراه ابن صيّاد، فرآه رسول الله ﷺ وهو مضطجع على فراش في قطيفة له فيها زمزمة «٢» ، فرأت أمّ ابن صيّاد رسول الله ﷺ وهو يتّقي بجذوع النّخل، فقالت لابن صيّاد: يا صاف: (وهو اسم ابن صيّاد) هذا محمّد، فثار ابن صيّاد «٣» ، فقال رسول الله ﷺ: «لو تركته بيّن» «٤» .
قال عبد الله بن عمر- ﵄: فقام رسول الله ﷺ في النّاس فأثنى على الله بما هو أهله، ثمّ ذكر الدّجّال فقال: «إنّي لأنذركموه. ما من نبيّ إلّا وقد أنذره قومه، لقد أنذره نوح قومه، ولكن أقول لكم فيه قولا لم يقله نبيّ لقومه، تعلّموا «٥» ، أنّه أعور، وأنّ الله ﵎ ليس بأعور» ) * «٦» .
٤-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ: «ألا أخبركم عن الدّجّال حديثا ما حدّثه نبيّ قومه؟ إنّه أعور، وإنّه يجيء معه مثل الجنّة والنّار، فالّتي يقول إنّها الجنّة، هي النّار، وإنّي أنذرتكم به كما أنذر به نوح قومه» ) * «٧» .
٥-* (عن عبد الله بن عمر- ﵄ قال: كنّا نحدّث بحجّة الوداع، ولا ندري أنّه الوداع من رسول الله ﷺ فلمّا كان في حجّة الوداع خطب رسول الله ﷺ فذكر المسيح الدّجّال، فأطنب في ذكره، ثمّ قال: ما بعث الله من نبيّ إلّا قد أنذره أمّته، لقد أنذره نوح أمّته، والنّبيّون من بعده، ألا ما خفي عليكم من شأنه، فلا يخفينّ عليكم أنّ ربّكم ليس بأعور، ألا ما خفي عليكم من شأنه، فلا يخفينّ عليكم أنّ ربّكم ليس بأعور) * «٨» .
٦-* (عن عبد الله بن عمر- ﵄ قال: قام رسول الله ﷺ في النّاس فأثنى على الله بما هو أهله، ثمّ ذكر الدّجّال فقال: إنّي لأنذركموه، وما من نبيّ إلّا وقد أنذر قومه ولكنّي سأقول لكم فيه قولا لم يقله نبيّ لقومه، إنّه أعور، وإنّ الله ليس بأعور) * «٩» .
٧-* (عن أبي سعيد الخدريّ- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «يجاء بنوح يوم القيامة فيقال له: هل بلّغت؟ فيقول: نعم يا ربّ،