نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
المثل التطبيقي من حياة النبي ﷺ في (الألفة)
٧-* (عن أنس بن مالك- ﵁ أنّ ناسا من الأنصار قالوا يوم حنين: حين أفاء الله على رسوله أموال هوازن فطفق رسول الله ﷺ يعطي رجالا من قريش المائة من الإبل كلّ رجل، فقالوا: يغفر الله لرسول الله ﷺ يعطي قريشا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم. قال أنس: فحدّث رسول الله ﷺ بمقالتهم فأرسل إلى الأنصار فجمعهم في قبّة من أدم، ولم يدع أحدا غيرهم، فلمّا اجتمعوا جاءهم رسول الله ﷺ فقال: «ما حديث بلغني عنكم؟» فقالت الأنصار: أمّا ذوو رأينا فلم يقولوا شيئا وأمّا ناس حديثة أسنانهم فقالوا: كذا وكذا للّذي قالوا. فقال النّبيّ ﷺ: «إنّي لأعطي رجالا حدثاء عهد بكفر أتألّفهم- أو قال:
أستألفهم- أفلا ترضون أن يذهب النّاس بالأموال وترجعون برسول الله إلى رحالكم، فوالله لما تنقلبون به خير ممّا ينقلبون به» . قالوا: أجل يا رسول الله! قد رضينا. فقال لهم رسول الله ﷺ «إنّكم ستجدون بعدي أثرة شديدة فاصبروا حتّى تلقوا الله ورسوله فإنّي فرطكم على الحوض «١» » . قال أنس: فلم نصبر) * «٢» .
٨-* (عن عبد الرّحمن بن عوف- ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: شهدت حلف المطيّبين مع عمومتي وأنا غلام، فما أحبّ أنّ لي حمر النّعم وأنّي أنكثه» قال الزّهريّ: قال رسول الله ﷺ: «لم يصب الإسلام حلفا إلّا زاده شدّة، ولا حلف في الإسلام» وقد ألّف رسول الله ﷺ بين قريش والأنصار) * «٣» .