Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم درجات الألفة:

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٤٩٥

هاشم ابن عبد مناف أخذه من الملوك لقريش «١» ، وأورد ابن منظور في: «لإيلاف قريش» ثلاثة أوجه:

لإيلاف، ولإلاف، ووجه ثالث لإلف قريش، فمن قرأ لإلافهم وإلفهم فهو من ألف يألف، ومن قرأ لإيلافهم، فهو من آلف يؤلف، يقال: ألف الشّيء وآلفه إلفا وإلافا وألفانا: لزمه، وآلفه إيّاه ألزمه، وفلان قد ألف هذا الموضع بالكسر (لا غير) ، وقول الله- ﷿ قال: لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ (الأنفال/ ٦٣) ، قال فيها أبو منصور:

نزلت في المتحابّين في الله، وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ (التوبة/ ٦٠) في آية الصّدقات قوم من سادات العرب أمر الله تعالى نبيّه ﷺ في أوّل الإسلام بتألّفهم؛ أي بمقاربتهم وإعطائهم ليرغّبوا من وراءهم في الإسلام، فلا تحملهم الحميّة مع ضعف نيّاتهم على أن يكونوا إلبا مع الكفّار على المسلمين، وقد نفّلهم النّبيّ ﷺ يوم حنين بمائتين من الإبل تألّفا لهم «٢» .

الألفة اصطلاحا:

الألفة والإلف: اجتماع مع التئام ومحبّة «٣» .

أمّا التّألّف: فهو المداراة والإيناس لمن هم حديثو عهد بكفر ليثبتوا على الإسلام رغبة فيما يصل إلى أيديهم من المال «٤» .

وقال التّهانويّ: الألفة (بالضّمّ) : هي ميلان القلب إلى المألوف «٥» .

وقال الجرجانيّ: الألفة اتّفاق الآراء في المعاونة على تدبير المعاش «٦» .

درجات الألفة:

قال التّهانويّ: نقلا عن بعضهم: للألفة خمس درجات:

الأولى: النّظر في أفعال الصّانع

وفي كلّ شيء له آية ... تدلّ على أنّه الواحد

وهذا بمنزلة أن يذكر إنسان بخصاله الحميدة فتعلق مودّته بالقلب.

الثّانية: كتمان الحبّ إذ يخفي الأليف حقيقة حاله مهما اعتراه في سبيل ذلك.

الثّالثة: مرتبة تمنّي اللّقاء، وفيها لا يعنيه وجود أو هلاك لنفسه.

الرّابعة: الإخبار والاستخبار، والأليف في هذا المقام يريد الإخبار والاستخبار عن أحوال مألوفه.