Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم الأحاديث الواردة في (الأسوة الحسنة)

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٣٥٣

الأحاديث الواردة في (الأسوة الحسنة)

١-* (عن زرارة أنّ سعد بن هشام بن عامر أراد أن يغزو في سبيل الله. فقدم المدينة. فأراد أن يبيع عقارا له بها. فيجعله في السّلاح والكراع «١» ويجاهد الرّوم حتّى يموت. فلمّا قدم المدينة، لقي أناسا من أهل المدينة. فنهوه عن ذلك وأخبروه؛ أنّ رهطا ستّة أرادوا ذلك في حياة نبيّ الله ﷺ فنهاهم نبيّ الله ﷺ وقال: «أليس لكم فيّ أسوة؟» . فلمّا حدّثوه بذلك راجع امرأته. وقد كان طلّقها وأشهد على رجعتها «٢» . فأتى ابن عبّاس فسأله عن وتر رسول الله ﷺ؟. فقال ابن عبّاس- ﵄: ألا أدلّك على أعلم أهل الأرض بوتر رسول ﷺ؟.

قال: من؟. قال: عائشة. فأتها فاسألها. ثمّ ائتني فأخبرني بردّها عليك «٣» . فانطلقت إليها. فأتيت على حكيم بن أفلح فاستلحقته إليها «٤» فقال: ما أنا بقاربها «٥» . لأنّي نهيتها أن تقول في هاتين الشّيعتين»

شيئا فأبت فيهما إلّا مضيّا «٧» . قال فأقسمت عليه، فجاء، فانطلقنا إلى عائشة، فاستأذنّا عليها. فأذنت لنا، فدخلنا عليها. فقالت: أحكيم؟ (فعرفته) فقال: نعم. فقالت: من معك؟. قال: سعد بن هشام. قالت: من هشام؟. قال: ابن عامر. فترحّمت عليه. وقالت خيرا. (قال قتادة وكان أصيب يوم أحد) . فقلت: يا أمّ المؤمنين أنبئيني عن خلق رسول الله ﷺ. قالت: ألست تقرأ القرآن؟. قلت: بلى قالت: فإنّ خلق نبيّ الله ﷺ كان القرآن «٨» ، قال:

فهممت أن أقوم، ولا أسأل أحدا عن شيء حتّى أموت ثمّ بدا لي فقلت: انبئيني عن قيام رسول الله ﷺ. فقالت: ألست تقرأ: يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ؟. قلت:

بلى. قالت: فإنّ الله- ﷿ افترض قيام اللّيل في أوّل هذه السّورة. فقام نبيّ الله ﷺ وأصحابه حولا. وأمسك خاتمتها «٩» اثني عشر شهرا في السّماء. حتّى أنزل الله، في آخر هذه السّورة، التّخفيف. فصار قيام اللّيل تطوّعا بعد فريضة. قال: