Skip to content

مناقب الشافعي للبيهقي ١ - باب: ما جاء في تخصيص قريش بالتقديم والاتباع والتعلم منهم؛ لكثرة علمهم ورجحان عقلهم وقوة رأيهم، وما في بعضه من الإشارة إلى الشافعي ﵀، لزيادة علمه من بين قريش بعد الصحابة ﵃، وانتشاره في مشارق الأرض ومغاربها وانتفاع المسلمين به

مناقب الشافعي للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١/ ٢٨

قال: وقد احتج هارون الرشيد حين (١) ذكر الشافعي، ﵀، بهذه (٢) الرواية، فقال: ما يُنكَرُ لرجلٍ من بني عبد مناف أن يَقْطَعَ محمد بن الحسن (٣ أما علم ٣) محمد بن الحسن أنّ رسول الله، ﷺ، قال: «إن عَقْلَ الرجل من قريش عقلُ رجلين من غيرهم».

وكذلك حين دخل على هارون مَنْ رفع إليه خبر الشافعي واحتجاجَهُ على محمد بن الحسن - وكان متكئا فاستوى جالسا - وقال: اقرأه عليّ ثانياً، فأنشأ هارون يقول: صدق الله ورسوله - قالها ثلاثاً - قال رسول الله، ﷺ:

«تعلّموا من قريش ولا تعلِّموها، قدِّموا قريشاً ولا تَقَدَّموها». ما أنْكر أن يكون محمد بن إدريس أعلمَ من محمد بن الحسن (٤).

قال: وقد احتج الشافعي في «كتاب الصلاة» في باب الأذان بهذه الرواية عن رسول الله، ﷺ:

«تعلّموا من قريش، وقوة القرشي قوّة الرجلين من غير قريش، في نبل الرأي (٥).