Skip to content

مناقب الشافعي للبيهقي ١٣ - باب: ما جاء في خروجه إلى اليمن ومقامه بها، ثم في حمله من اليمن إلى هارون، وما جرى بينه وبين محمد بن الحسن من المناظرة

مناقب الشافعي للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١/ ١١٠

قلت: أفرأيت (١)] الساجة لو كانت ساجة نفسه، أراد أن ينزعها فيهدم البناء عليها] (٢)، أمحرم عليه أو مباح له؟

قال: بل مباح له.

فقلت له: يرحمك الله، تقيس مباحاً بمحرَّم؟

قال: وكيف تصنع بصاحب السفينة؟

قلت له: آمره أن يقْرُب إلى أقرب المراسي التي لا يهلك هو فيها وأصحابُه، وأقولُ له: انْزِع اللوحَ فادفعه إلى هذا، وأصلح أنت سفينتك واذهب.

قال: ثم قلت له: ما تقول في رجل من بني فلان – ذكر أقْواماً أشرافاً – اغتصب (٣) رجلا من الزِّنْج على جارية، فأولدها عشرة، كلهم قد قرءوا القرآن، وقضوا بَيْن المسلمين أشرافاً، وخطبوا على المنابر، وأثبت صاحب الجارية شاهدين عدلين، أن هذه الجارية له، غَلَبُه عليها وأولدَها الأولادَ، بم كنت تَحكُم؟

قال: أردُّ الجارية عليه، وأحكم بأولادها رَقِيقاً له؟

فقلت: مالك لم تقل هذا في الخشبة؟!

وقلت له. أنشدك الله! أيتهما أعظم ضرراً أنْ قلعتُ الساجة؟ أو حكمت بولدها رقيقاً؟

قال: فترك محمدُ بن الحسن قوله، ورجع إلى قول الشافعي،