Skip to content

مناقب الشافعي للبيهقي ١٣ - باب: ما جاء في خروجه إلى اليمن ومقامه بها، ثم في حمله من اليمن إلى هارون، وما جرى بينه وبين محمد بن الحسن من المناظرة

مناقب الشافعي للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١/ ١٠٩

قلت: ومن ضره؟ وهو ضَرَّ نفسه!؟

فقال: ما تقول في رجل اغتصب من رجل خيطا [منِ أَبْرَيْسَمُ (١)] فخاط به بطنه، فأثبت صاحبُ الخيط شاهدين عدلين: أنَّ هذا اغتصب هذا الخيط، أكنت تنزع الخيط من بطنه؟ فقلت: لا.

فقال: قد تركتَ قولك! فقال أصحابه: قد تركت قولك! فقلت: لا تعجلوا.

قال لي: فما تقول في رجل اغتصب من رجل لَوْحاً (٢)، فأدخله في سفينة في لُجِّ (٣) البحر، فأثبت صاحب اللوح شاهدين عدلين، أكنت تَنْزِعُ اللوحَ من السفينة؟ قلت: لا. قال: الله أكبر، قد تركت قولك.

فقلت له: أرأيت لو كان الخيط خَيْطَ نَفْسه، أراد أن ينزعه مِنْ بطنه ويقتل نفسه، أمباحٌ له ذلك أمْ مُحرمٌ عليه؟

قال: بل مُحَرَّم عليه.

قلت: أفرأيت [لو كان اللوحُ لوحَ نفسه، أراد أن ينزعه في البحر، أمباح له ذلك أم محرم عليه؟ قال: بل محرم عليه