Skip to content

العدة في أصول الفقه مسألة

العدة في أصول الفقه

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٣/ ٧٧٣

الأعيان، مثل قوله تعالى: (فَإذَا انْسَلَخَ الأشْهرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمشْركينَ) (١) وما أشبه ذلك.

فإن قيل: تخصيص عموم القرآن يجوز بخبر الواحد وبالقياس، ولا يجوز نسخه بهما.

قيل: يجوز ذلك في العقل، كما جاز ذلك في التخصيص، وإنما منعناه (٢) شرعاً، وهو أن التخصيص لا يرفع الجملة، فجاز أن يقع بما هو دونه، والنسخ يرفع الجملة فلم يقع إلا بما هو أقوى من المنسوخ.

ولأن عندهم أن اعتقاد نبوة موسى ﵇، قبل أن بعث وظهرت معجزاته لا يجوز، ولم يجز الإخبارُ عن الله تعالى في تلك الحال وكان محظوراً، فلما ظهرت المعجزة على يده، صار الإخبار بثبوته طاعة، فما أنكرتم أن يكون الشيء عبادة ثم يخرج من [١١٠/ب] أن يكون عبادة.

وأيضاً: لما حسن أن ينقلنا من حال إلى حال في الخلقة، فننقل من الصغر إلى الكبر. ومن الشباب إلى الهرم، ومن الصحة إلى السقم، ومن الحياة إلى الممات، حسن أن ينقلنا في التكليف، لأنه لا فرق بين ما يفعله بنا، وبين ما يأمرنا بفعله.

ولأن الله تعالى أمر آدم ﵇ بتزويج بناته من بنيه، وحرم ذلك في شريعة من بعده من الأنبياء.

وأباح العمل في السبت على ألسنة سائر الأنبياء، وحرمه على لسان موسى ﵇.

وكذلك إبراهيم ﵇ خَتَن نفسه بعد الكبر. وهم يزعمون أن من