واختلفت [١١٠/أ] اليهود في جواز نسخ الشرائع على مذاهب:
منهم من منع ذلك من طريق العقل.
ومنهم من قال: لا يجوز من جهة السمع.
ومهم من قال: يجوز من جهة السمع والعقل، ولكن لا يؤمن بما جاء به نبينا، ولا يقر بمعجزاته، ولا يقبل شريعته.
والدلالة على جوازه شرعاً:
أن التوجه إلى بيت المقدس كان واجباً بلا خلاف، ثم نسخه الله بالتوجه إلى الكعبة، بقوله تعالى: (فَوَل وَجْهكَ شطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامَ) (١) الآية.
وكذلك تقديم صدقة بين يدي نجوى النبي ﷺ، كان واجباً بقوله تعالى: (إذَا نَاجيتم الرَّسُولَ فَقَدمُوا بيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَة) (٢) ثم نسخ الله تعالى ذلك (٣) .