Skip to content

العدة في أصول الفقه مسألة

العدة في أصول الفقه

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٣/ ٧٧١

واختلفت [١١٠/أ] اليهود في جواز نسخ الشرائع على مذاهب:

منهم من منع ذلك من طريق العقل.

ومنهم من قال: لا يجوز من جهة السمع.

ومهم من قال: يجوز من جهة السمع والعقل، ولكن لا يؤمن بما جاء به نبينا، ولا يقر بمعجزاته، ولا يقبل شريعته.

والدلالة على جوازه شرعاً:

أن التوجه إلى بيت المقدس كان واجباً بلا خلاف، ثم نسخه الله بالتوجه إلى الكعبة، بقوله تعالى: (فَوَل وَجْهكَ شطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامَ) (١) الآية.

وكذلك تقديم صدقة بين يدي نجوى النبي ﷺ، كان واجباً بقوله تعالى: (إذَا نَاجيتم الرَّسُولَ فَقَدمُوا بيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَة) (٢) ثم نسخ الله تعالى ذلك (٣) .