Skip to content

العدة في أصول الفقه تناول اللفظ الواحد للحقيقة والمجاز فيكون حقيقة من وجه مجازا من وجه آخر

العدة في أصول الفقه

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٢/ ٧٠٤

في العقد؛ فيحرم عليه أن يتزوج بمن تزوجها أبوه، وإن لم يوجد منه الوطء.

وكذلك قوله: "أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ" ١، حقيقة في اللمس باليد؛ إلا أنه يطلق على الجماع مجازًا؛ فيحمل عليهما جميعًا، ويوجب الوضوء منهما جميعًا.

والدلالة عليه:

أنه لا تدافع بين الإرادتين٢ اللتين تتناول اللفظ بوضع الحقيقة والمجاز؛ فجاز اجتماعهما؛ ليكون اللفظ متناولًا لهما جميعًا.

يبين صحة هذا: أن قوله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ ٣ متناول للرقبة الحقيقية ولغيرها من الأعضاء على طريق المجاز. وكذلك قوله: اشتريت كذا وكذا رأسًا من الغنم؛ فيتناول الرأس الذي هو العضو المخصوص وسائر الأعضاء.

ويبين صحة هذا: اشتهار قولهم: "عدل العمرين"، يريدون أبا بكر وعمر، وهو حقيقة في أحدهما مجاز في الآخر، وكذلك قولهم: ما لنا طعام إلا الأسودان: التمر والماء.