Skip to content

العدة في أصول الفقه الوجه الأول

العدة في أصول الفقه

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٢/ ٦٣٥

ولأن القياس يقدم على دليل الخطاب؛ لأن ترك دليل الخطاب يجري مجرى تخصيص اللفظ العام، والقياس يدل على أن غير الطعام بمنزلته؛ لأنه إنما لم يجز بيع الطعام؛ لأنه لم يتعين بالعقد، وهذه العلة موجودة في غير الطعام.

وفي معنى هذا قوله ﵇: "إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة؛ فالقول قول البائع، والمبتاع بالخيار" ١؛ لم يقض٢ بدليل خطابه على عموم قوله: "إذا اختلف المتبايعان؛ فالقول قول البائع" ٣ ولم يختص ذلك بقيام السلعة؛ لأن التنبيه مقدم على دليل الخطاب؛ لأنه متفق عليه، ووجه التنبيه: أنه إذا أمر بالتحالف، وهناك سلعة قائمة، يمكن أن يستدل بها على صدق أحدهما؛ فإذا كانت تالفة، لا يمكن الاستدلال على صدق أحدهما أولى.

ولأن القياس يوجب ترك دليل الخطاب؛ لأن النبي ﷺ: أمر بالتحالف؛ لأن كل واحد منهما مدعٍ ومدعًى عليه، وهذا المعنى