العدة في أصول الفقه
Printed page ٢/ ٥٨٨
ذهبه١.
وبهذا قال أصحاب الشافعي.
وذكر أبو سفيان عن الكرخي أنه كان يقول: يجب العمل بظاهر الآية والخبر، ولا يرجع إلى تفسير الصحابي.
وإنما رجعنا إلى تفسيره في ذلك؛ لأن هذا اللفظ مما يفتقر إلى البيان، وهو أعرف به من غيره، لمشاهدته التنزيل؛ فوجب الرجوع إلى تفسيره، كما وجب الرجوع إلى تفسير النبي ﷺ للآية المحتملة.
وقد أومأ أحمد ﵀ إلى هذا في رواية أبي طالب: في العبد يتسرى، فقيل له: فمن احتج [٨١/أ] بقوله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُون﴾ [ ﴿إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ ] ٢، فأي ملك للعبد؟ فقال: القرآن أنزل على [أصحاب] النبي ﷺ، وهم يعلمون فيما أنزل، وقالوا: يتسرى العبد.
ويفارق هذا ما لا يفتقر إلى البيان؛ لأن اللفظ غير محتمل؛ فكان هو وغيره في تفسيره سواء.