Skip to content

العدة في أصول الفقه فساد قول من فرق بين الأخبار والأوامر في صيغ العموم

العدة في أصول الفقه

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٢/ ٥١٣

ومع هذا يحمل على العموم؛ فالخبر مع امتناع وقوع النسخ أولى أن لا نحمله١ على العموم.

فإن قيل: يجوز وقوع الخبر عن مجهول، نحو قوله تعالى: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ﴾ ٢، وقوله: ﴿وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا﴾ ٣ ثم لا يبينه أبدًا، ولا يجوز أن يأمر بمجهول، ولا يبينه في الثاني.

قيل: يجوز ذلك بأن يقول: ﴿أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ ٤ [٧٠/أ] ثم لا يبين ذلك، وتكون فائدة الأمر صحة تنزيله ووجوب اعتقاده.