Skip to content

العدة في أصول الفقه مدخل

العدة في أصول الفقه

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٢/ ٤٢٧

من ذلك قول ابن عمر ﵁: كنا نخابر أربعين عامًا، لا نرى بذلك بأسًا، حتى أتانا رافع فقال: "نهى رسول الله ﷺ عن المخابرة، فانتهينا بقول رافع"١. وغير ذلك من الظواهر.

ولأن السيد إذا قال لعبده: لا تفعل كذا، ففعل؛ صلح أن يعاقبه عليه.

وقد ورد لفظ: "لا تفعل" في القرآن على وجوه:

منها: ما ورد على وجه الرغبة والسؤال، مثل قوله: ﴿لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا﴾ ٢.

ومنها: ما ورد بلفظ التقرير مثل قوله: ﴿إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي﴾ ٣.

وقد ورد على وجه التحذير، مثل قول القائل لعبده: الآن قد أمرتك، لا تفعل٤.

وورد على وجه الاستقلال، مثل أن يقول: لا تكلمني، فإنك لست بأهل للكلام٥ ولا موضعًا له.

ويرد لتسكين النفس مثل قوله: ﴿فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ﴾ ٦.

ويرد على وجه الأمان من الخوف، مثل قوله تعالى: ﴿لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ﴾ ٧.